أبناءَ قومي إليكم تُرسَلُ الخطَبُ
ونحو تهذيبكم تسَّلْسَلُ الكتبُ
فإنكم بعد حينٍ من زمانكمُ
رجالُنا في غدٍ إذ أنتمُ النُّخَب
قوموا بجدٍ إلى تحقيق بغيتنا
ونيل مطلبنا منكم كما يجب
ردوا حياضَ علوم لا حياة لنا
إلا بأن نرتوي منها كما يهب
ولْتعلموا أن نيلَ العلم مَنقَبةٌ
جلَّت عن الوصف إن قالوا وإن كتبوا
وهذِّبوا النفس بالآداب واعتمدوا
آداب شِرعتِنا لا فاتكم شنب
خذوا بما جاء في الآثار من خُلُقٍ
عن الرسول الذي ما شأنه صخب
أنَّى «لأحمد شوقي» في مقالته
هديةٌ دونها الألماس والذهب
فإنما الأمم الاخلاق ما بقيت
حتى إذا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
لا خيرَ في العيش والأخلاق ساقطةٌ
والنفس ساخطةٌ من قبح ما ركبوا
وقدِّموا أولاً تصحيحَ عقدكمُ
من غير نقدكُم لا شابكم عَطَب