تخطَّ إلى المحتوى

خبأت في برد القصيدة مئزري

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خبأتُ في بردِ القصيدةِ مئزَري

يا غيمتي الحُبلى جروحاً أَمطِري

صمتٌ مسافاتٌ.. ظلالٌ غُصَّةٌ

شيءٌ كطعنةِ خُطوتي لا خِنجَري

دمعٌ ستُسكنُه القصيدةُ في يَدي

ليجفَّ خلفَ حرائقِي وتوتُّري

فلديَّ متَّسعٌ من الخوفِ المبيَّت

بين ما يُفضي وما قد يَعتري

ولديَّ متَّسعٌ من الليلِ الذي

أرمِي عليه متاعِبي وتضوُّري

موتانِ فيَّ صقيعُ نفسٍ حيرةٌ

وقطارُ أسئِلتي أجابَ تذمري

فخلعتُ أفكارِي القديمةَ من يَدي

ثمَّ ارتديتُ أصابعاً لتبعثرِي

هل حاق بي ظلُّ الجنونِ؟، مهاجِراً

أغدو كألفِ حكايةٍ في أَسطرِ

في مركبٍ للموتِ يرسلُني المدى

لمرافئِ الوجع المُساق المُضمَرِ

من ضفَّةِ الشرقِ المخضَّب مرُّه

من بيعِ أحلامي لمَن لا يَشتري

سأزفُّني بينَ الضَّبابِ مسافراً

وأشقُّ في صَدري بقايا أنهُري

لا لونَ للموتِ الذي يَجتاحنا

لا وصفَ يَبدو في براثنِ دَفتري

شيءٌ تخبئُه السماءُ لموطنٍ

سقطَ الزمانُ عليهِ ذاتَ تحرُّرِ

أبقى مشتَّته الغريبَ بظلِّه

كالعالقينَ هناكَ صَمتي مِنبري

يا غيمةً أمطرتِ نَوح سرابِنا

عرَّيتُ صَدري فاقتُليني واثأري

كلِّي مسافاتٌ وكلِّي هجرةٌ

قد ضاعَ كل تقدمي.. لتأخري

شيءٌ هناك يروق ليْ، لكأنني

أمضي إلى حتفي بغير تأثرِ