حماكِ الله يا أرضَ الجدودِ
وأيّد سعي «قائدِنا» الرَّشيدِ
وألهمه الهدايةَ في صراعٍ
تنوء بمثله هممُ الأسود
أبى المستعمرون على «جمال»
صيانة مجد أمّته الوطيد
وساءهمُ انتفاضةُ ليث مصرٍ
لتحطيم السلاسل والقيود
فقالوا «ثائرٌ خَطِرٌ» وقالوا
«فتًى متهوّرٌ نَكِثُ العُهود»!
خسئتم ما «جمال» كما زعمتم
ولكنْ تلك شنْشَنةُ الحَقود
فما تُفضي الشهادة من عظيمٍ
إذا أوحى بها لؤم «الشُّهود»
لعمري إن هذا الغرب أضحى
يفوق بطيْشه طيشَ الوليد
لقد جُنَّ الطغاة غداة ألفَوْا
مطامعَهم تزول من الوجود
فيا عقلاءَ هذي الأرض قولوا
«لإيدنَ» ذلك الطفل الحرود
أفي زمنٍ تساوى الناس فيه
أمام الحق من بيضٍ وسود
تزجُّ - وأنت تقترف المخازي -
شعوب الأرض في خطر مبيد؟!
أتنعتُ شعبَنا بالجهل طورًا
وطورًا بالتأخُّر والجمود؟!
وهل في دوحة التاريخ أزرى
وأحقر من «قراصنة الحدود»؟!
سَلِ التّاريخَ مَن قاد السرايا
ودكّ حصونكم دكّ الصعيد؟
ومن أغرى جدودَك بالنقود
ودرَّبهم على لبس البرود؟
ومن أولى «أوربّة» كلَّ خَيْرٍ
وعلّم أهلها معنى الوجود؟