عَربَدَ بِالهَجرِ وَالعِتابِ
نَشوانَ مِن خَمرَةِ الشَّبابِ
طَفَا عَلَى ريقِهِ جُمانٌ
فَاحتَجَبَ الخَمرُ بِالحَبابِ
عَرَفتُ إِلا الخِطابَ مِنهُ
وَالبَدرُ يُغنِي عَنِ الخِطابِ
أَنكَرتُ إِلا سَقامَ طَرفٍ
وَأَيُّ سَيفٍ بِلا ذُبابِ
إِن أَنا لاحَظتهُ تَوارى
مِن دَمعَةِ العَينِ في حِجابِ
أَنحَلَ جِسمِي هَواهُ حَتَّى
لَم يَبقَ مِنّي سِوى الإِهابِ
فَاعجَب لِروحٍ بِغَيرِ جِسمٍ
قَد رُكِّبَ الرُّوحُ في الثِّيابِ
قَصَرتُ نَفسِي عَلى هَواهُ
وَالماءُ يُغنِي عَن السَّرابِ
أَبصَرتُهُ جَدوَلاً وَوُرقاً
مِن دَمعِ عَينَيَّ وَاِنتِحابِي
لَم تَستَبِق سُلوَةٌ وَشَوقٌ
إِلا وَطِرفُ السُّلُوِّ كابِ