بماذا يوفي قدر علياك مادحُ
وأنت لأنواعِ الفضائل صالحُ
وفضلك في شرقٍ وغربٍ لقد سرى
بطيب ثناً يرويه غادٍ ورائحِ
وأنت لحجاج المنى كعبة الصفا
تحج إلي جدواك منها المدايحِ
واخلاقك الحسناءُ طيباً تخلقت
لنشر الصبا والمسك منها روايحِ
بك الدهر بساماً يعود ببشرهِ
علينا ووجه الضد بالذل كالحِ
مدارس علم الطب حكمت درسها
وأبدعت أحكاماً بها السعي ناجح
فيا فوزَ من أصبحت ناظر أمره
فذاك له الأيام قسراً تصالحِ
لك الله من شهمٍ به تسكر النهى
وكاس الصفا منه لذي الود طافحِ
ترفعت قدراً عن مقالة حاسدٍ
وأين ينال البدر في الأرض نابحِ
فيا طيب المعروف بم حمي فتى
ببحر نداه يُدرك الدّر سابحِ
إمام معالٍ في سما العز نوره
أنار الدياجي منه للوفد لايحِ
يخفُّ لديه طود رضوى إذا احتبى
ويُرضي له حلمٌ على الشم راجحِ
لناديه يهدي طيب رياه سارياً
به طوَّحت دون الأماني الطوايحِ
وفي خد مصر لطفه لاح شامةً
تُباهي بلاد الشام منها المنايحِ
وليست بمزجاةٍ بضاعة قاصد
يوم حماه وهو بالمدح رابحِ
على السمع يصبو نحوه كلُّ شاعرٍ
ويُهديه أنواع البدائع مادحِ
لنا حسنٌ ذو الفضل أبدى ثناءهُ
فعرَّفنا منه الشمائل نافحِ
وقد سار في مسراه بالفضل نجله
فعاد به نهج العلى وهو واضحِ
دعاه فهيماً في البرية عندما
عليه لحسن الفهم لاحت لوايحِ
فداما جميعاً بالمسرات مارنت
مهاةٌ لها منا نحن الجوارحِ
تُعيد أجاج الماء عذباً لواردٍ
إذا تفلت في البحر والبحر مالحِ
يجدُّ بأهل العشق ماضي جفونها
إذا غدت للصب يوماً تُمازحِ
وتفسد نساك الهوى غير من له
بطلعته الغراء أصلح صالحِ
بهي المحيا دام للوفد سيداً
به ختم مدحي للأماني فاتحِ