ألا خاب مَن للعلمِ قد كان سدَّدا
سِهامَ الرَّدى، أو لا ومن كانَ قيَّدا
أيا مركزَ التكوينِ ساموكَ غيلةً
وقد أقفلوكَ اليومَ، ماذا أرى غدا؟
لعمركَ، إنَّ العلمَ في القلب راسخٌ
سيبقى وإن قصوا قوادمه العدى
ومهما تمادى الليلُ في سَورةِ الدُّجى
سيبقى كما قد كان نورا، على المدى
حذارِ، لقد بالغتمُ في سفاهةٍ
ونحنُ لهذا العلم كنا له الفدا
ونحنُ له، مهما تمادى سفيههم
لنا الصوتُ في ساحاته، ولنا الصدى
أيا مركز التكوين، في القلب سركم
وفي الروحِ ما قد كان شاعَ وقد بدا
بكم ينتهي من رحلةِ العلمِ عالمٌ
فيبقى له زادُ المعارفِ ما ابتدا
وتبقى له، كل الحروف مطيعة
هي الزهرُ، لولا مسّهُ فجأةً ندى