أهنئكم «سراجَ الدينِ» فينا
فقد أحرزتمُ الشرفَ المكينا
وأشكركم على عملٍ جليلٍ
يسجّل ذكرَكم طولَ السنينا
وقولي قولَ حقٍّ «ليس إلا»
ولا أخشى كلامَ اللائمينا
فإنّكَ يا «محمدُ» مثلُ أَلْفٍ
ولا ننسى صنيعَكَ ما حيينا
فقد أنشأتَ في مصرٍ «طريقًا»
تُبين الحقَّ رغم الملحدينا
وتُبهجنا وتجعلنا جميعًا
نسير على «طريقكَ» آمنينا
فأبشرْ «سيّدي» وانشرْ فنونًا
وعلمًا نافعًا للحائرينا
ورَوِّ القلبَ بالدُّرر الغوالي
فإنّ بلفظكَ الماءَ المعينا
وبَشِّرْنا بآياتٍ عظامٍ
تخرّ لها جباهُ السامعينا
ونَوِّرْ في «الطريق» لنا سراجًا
ينير أمامنا ويدوم فينا
فإنّ الخيرَ والنُّعمى نراها
تدومُ بدار قومٍ متّقينا
وإنّ طريقكم زُفّتْ إلينا
فكانت مرشدًا للغافلينا
وحقًا إنها جمعتْ فأوعتْ
وإنَّ بها كرامًا كاتبينا
قرأنا في صحائفها «حديثًا»
يسرّ النفسَ والقلب الحزينا
يفسّره الهمامُ «حسينُ سامي»
فتلقى شرحَه دُرّاً ثمينا
ومن أدبٍ إلى أشياءَ شتّى
من الآيات تُخزي المرجفينا
كذا «مختارُ» يُتحفنا دوامًا
بتاريخ الرجالِ السالفينا
كذا «عبدالحميد» لقد تجلّى
بآدابٍ تُفيد القارئينا
فقصّتُه بها صبرٌ جميلٌ
فأنعمْ بالرجال الصابرينا
ودرّةُ نظمه سطعتْ علينا
فخلتُ جمالَها النورَ اليقينا
فها أنا باعثٌ شكري إلىهِ
على صفحات «سِفْرِ» النابهينا
وأدعو دائمًا في كل وقتٍ
أدامَ اللهُ «صادقَنا» الأمينا
وأبقى للطريق رجالَ حقٍّ
يؤدّون الفرائضَ مخلصينا
ويُحيون القلوبَ بكل خيرٍ
لكيما نبلغَ القصدَ الثمينا
فعالكَ يا «محمدُ» ليس تفنى
وهل تفنى فعالُ الخالدينا؟
وذكرُكَ مشرقٌ في كل قطرٍ
لأنكَ رمزُ كل الناهضينا
وإنكَ بيننا قمرٌ منيرٌ
وركنٌ في بلاد المسلمينا
فعشْ في عصرنا الزاهي قريرًا
وينصركم إلهُ العالمينا
وثقْ أنا نُعضّد كلَّ حقٍّ
وأن «طريقك» الحقّ اليقينا
فَداوِ بها قلوبَ الناس طرّاً
فإنا في طريقكَ سائرونا
وحقّقْ قصدَ إخوانٍ كرام
يُقضّون الحياةَ مجاهدينا
يروم المرءُ منا كلَّ نُجحٍ
لأبناء البلادِ النابغينا
ونرجو عزّةً وسداد رأيٍ
«لوادي النيل» مهدِ الأقدمينا
فأدعو اللهَ خالقنا دوامًا
ليُنجحَ قصدَنا طولَ السنينا
ويمنحنا الرضاءَ بحقّ «طه»
رسولِ اللهِ خيرِ المرسلينا