في جِوارِ الرَّدَى غَدَتْ واستَنامَتْ
أَيُّ هَوْلٍ هذا الذي قَدْ عَراني؟
خَفِّفِ الوَطْءَ عَنْ ثَرَاها.. رُوَيْدًا
كَيْفَ تَمْشِي على جَنانٍ سَبَاني؟
رَغْمَ بَرْدٍ طَوَى دُرُوبَ العَرايا
يَسْكُنُ الدِّفْءُ في قُلوبِ الغَوانِي
لا تَقُلْ: ماتَتْ واسْتَناءَتْ فَإنِّي
مُبْصِرٌ قَدَّها على غُصْنِ بانِ
في عَبْيرِ الأَزْهارِ في قَطْرِ عُمْرٍ
مُثْقَلٍ بالهَوَى ووَقْعِ المَعاني
لَمْ يَزلْ وَجْهُها يُغازِلُ عَيْني
في صَباحِ المُنَى وفَجْرِ الأُقْحُوانِ
يَطْرُقُ السَّمْعَ باتِّئادٍ صَدَاها
مُرْسِلًا صَوْتًا مِنْ بَديعِ الأَغاني
هذهِ شَتْلاتٌ نَمتْ كَيْ تُنادِي:
إنَّ عِطْري يَفوحُ شَذا في المَغانِي
فَوْقَ قَبْري أَمْسَتْ تُواسِي دُمُوعي
حينَ لَمْ أَلْقَ في الزَّمانِ أَماني
أُلْقِيَتْ أَكْوامُ الحِجارةِ فَوْقِي
وبَكاني مِنْ بَيْنِها ما بَكاني
دُفِنَتْ نَكْهَةُ السُّرورِ ووَلَّتْ
عِنْدما ناءَ عَنْ حِماكَ مَكاني