أ ترجو أنت تعديل الزمانِ
لتسرع في العطاءِ وفي الأذانِ..؟
وفي الأعوامِ تزحف فوق شهر
لتسرعِ بالنَّدى قبل الأوانِ؟
إلى رجبٍ زحفتَ إذاً لماذا
أ تغدق دون أجرٍ وامتنانِ؟
رأيتك لا تجود لكسبِ أجرٍ
ولكن كي تجود على المُعاني
بشعبانٍ تجود لوجه طه
وفي صومٍ لرحمانٍ كفاني
ولم تترك من الأعوامِ يوماً
ولم تغدق به ملْء البَنانِ
أراكم مثقَلي الأغصان نحوي
تسوقون القوافل كل آنِ
وأسأل أن يعوضكم تعالَى
بأكمل ما أردتم من أماني
لقد عجزتْ مُخَيَّلة الزمانِ
عن الإبداعِ مثلك في التفاني
لديكم طابَعٌ خاصٌّ أصيلٌ
من الأخلاقِ يبهرُ كلَّ رانِ
أتيتَ بنفسِ أطباع القدامى
وكثفْتَ المكارم والتهاني
ونشَّطت الحجَى بنماء شغلٍ
وتطويرٍ سما في الامتحانِ
ولم تكسَلْ وكنت أمينَ عِلْمٍ
ودمت مواظباً طول الزمانِ
فما عاش الكسول بأي عزٍّ
ولكن عاش في أقسى امتهانِ
ولم ترض التواكل والتواني
وطوَّرت التجارة والمواني
ومَن أفنى الثراء يعدُّ جاني
ومن زاد الثراء يعد باني
ملكت رهافة الإحساس حتى
رجاك الزهر إغداقَ الحنانِ
أعبِّر عن تشوِّقنا لبعضٍ
أ مِن تأشيرة تنهي هواني؟
لماذا لا تقول إليَّ أقبِلْ
فإني في احتياجك يا كياني
أريد لقاءنا حرَّاً قوياً
مللتُ البعدَ أطمح للتداني
أريد الابتسام معاً جميلاً
كشكلِ الشمس لا شكلِ الدُّخانِ
لقاءُ العينِ ذخرٌ للنشامى
به هم يهزمون أسى الزمانِ