تخطَّ إلى المحتوى

تملك في الشعر الحروف فحرفا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تملَّكَ في الشعرِ الحروفَ فحرَّفا

ولو أنه للصَّفِّ صَفَّ لأنصفا

يميلُ بكيلٍ والمكيلُ خرافةٌ

ويقدحُ بالتشكيكِ جهلًا معنِّفا

وما كلُ قولٍ إن أتى الرأيَ مِدحةٌ

ولا كلُّ علمٍ بالفصاحةِ عُرِّفا

يزيدُ اغترارُ المرءِ بالفكرِ أنه

يزيدُ بغيرِ الحقِّ والحقُّ قد كفى

شواهدُ زورٍ في قضاءٍ مقدَّرٍ

تبينُ لبَونِ العدلِ إن جئتَها اختفى

رواياتُ غِلٍّ والرّواةُ غلاتُهم

فلا عجبًا إن جفَّ قلبًا وأرجفا

يظنّونَ بالتّضليلِ طعنًا لحُجَّةٍ

وحاشا يضيرُ البحر من بالَ أحرفا

يعيبُ شعاعَ الشمسِ من عاشَ يختفي

بسردابِ جهلٍ عاثَ فيه فأخرفا

وإنّا على شرعِ الحبيبِ وآلهِ

وصحبٍ بهم حُبُّ النّبيِّ تَطرّفا

فمِن كأسِنا تُسقى العقولُ فترتوي

ومن فيضنا تروى القلوبُ تلَطُّفا

وعن نهجِنا يحكي الكتابُ وسنّةٌ

ولولاهما ضاعَ الطريقُ تَكلُّفا

فزِن في الدّعاوي ما تحبُّ وترتجي

وطفِّف بزعمِ الحبِّ سُمًّا تَزَلُّفا

فلا خيرَ في نثرٍ يفرِّقُ أمّةً

ولا شرَّ في جمعِ القلوبِ تَعَطُّفا

وهذا رسولُ النّورِ بالبِرِّ داعيًا

فكُن في ظلالِ البَرِّ فالشُّحُّ أسرفا

ولازِم غضيضَ الطَّرفِ عن كلِّ عثرةٍ

وخفّض جناحًا إن تعثّرَ أو هفا

وحسِّن ظنونًا بل وأوِّل فعائلًا

وأحسِن لمن في السّوءِ باعَ وأسلفا

وسَدِّد وقارِب واذكر الموتَ والبِلى

وسالِم وصافِح من أتاكَ ومن جفا

فكلٌّ لِما قد ذَرَّ في الأرضِ حاصدٌ

وقد أفلحَ الزُّراعُ في الودِّ والصّفا