لا تَحْزَني صَغيرَتي
لا تَحْزَني صَغيرَتي
إذا رَحلْتُ يوماً
لا تَحْزَني صَغيرَتي
فإنْ لاحَ ذكري اِبكي كثيراً
لتجمعي دموعَكِ
في مِزْوَدَةِ قصائدي
ولْتَسكبي كلَّ دمعةٍ
من عينيكِ البريئتين
فوق قبري
لعلكِ تَشُمِّينَ
أريجَ تلك الورود
التي تحملُ بقايا عطري
أخشى
حينما تشتاقين كثيراً
أن يكونَ قد فاتَ الأوانُ
ولا تستطيعي
أن تسمعي أُغنيتي المفضّلة
لأنَّ الربيعَ القادمَ يقتلُ العَصافيرَ
كما الألحانُ تقتلُني
بالأحزان والأنين
لأن العالمَ برمته كالصخورِ
فبعضه له نبضٌ
وبعضه لا نبضَ فيه
فكيف لا أرحلُ
يا صغيرتي ؟
والعالمُ زنزانةٌ عاريةٌ من الأثاث
فإذا نحَتِّ يوماً ما
حَجَراً على قَبرِي
بدفءِ أنامِِلِك
فاحفري بدمعك
تاريخَ ميلادي
وتاريخَ وفاتي
واكتبي أنَّ العالمَ بِرُمَّتِهِ
كالصُّخورِ
فقط هنا يرقدُ مَن كانَ لهُ نبضٌ