تخطَّ إلى المحتوى

سقاك الله يا مصر الغماما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سقاكِ اللهُ يا مصرُ الغماما

سَقَاكِ اللهُ يا مِصرُ الغماما

و أَلقَمَ جَوفَ شانِئِكِ الضِّراما

حَمَاكِ من العيونِ إذا تَعَامَت

فَلَم تَرَ في الضُّحى إلا الظَّلاما

وتَوَّجَ نِيِلَكِ الدَّفَّاقَ أَمناً

و أَهرامَ الفَرَاعِنَةِ السَّلاما

شَمَمتُكِ في نَسِيمِ الصُّبحِ لَمَّا

تهادى ناثراً عِطرَ الخُزامى

وأَبصَرتُ النَّخيلَ أمامَ عيني

يميلُ مع النَّسائِمِ كالنَّدامى

وقَاهِرةَ المُعِزِّ لها شُمُوخٌ

و أَزهَرَهَا على الدنيا تسامى

يُشَنِّفُ مِسمَعَ الدنيا بِحَقٍّ

يُعَلِّمُها التَّسَامُحَ والنِّظاما

رَجَعتُ بذكرياتي رَغمَ نأيٍ

أُقَبِّلُ يا ابنَةَ النيلِ الرَّغاما

أسيرُ على ضِفافِ النهرِ، أشكو

لَهُ حالي فيرسمُ اْلابتساما

كأنَّا عاشقانِ نذوبُ شَوقاً

و نَقتَسِمُ الأهازيجَ اقتساما

بلادِي، غُرَّةَ التاريخِ، إنِّي

أَتُوقُ، وخافقي بالشوقِ هاما

إذا ما رُدِّدَ اْسمُكِ في مقامٍ

غَدَوتُ بذكرِهِ الأعلى مقاما

يُشيرُ القومُ نحوي بانبهارٍ

و يُنصتُ مِسمعُ الدنيا احتراما

أنا المِصريُّ، نورُكِ في عروقي

و نارُكِ في حنايا من تعامى

وقلبُكِ للصديقِ رياضُ فُلٍّ

و في وجهِ العدا كانَ الحُساما

عجبتُ لحاقدينَ بلا ضميرٍ

يبيعونَ الكرامةَ والكِراما

ويتَّبِعونَ شيطاناً مريداً

فيقترفونَ أفعالاً جِساما

يُريقونَ الدماءَ بكلِّ صَوبٍ

فوا عجَباً لإرهابٍ تنامى

مَشَت قَدَماهُ في خانِ الخليلي

و طالت كَفُّهُ البيتَ الحراما

وما ذنبُ الشيوخِ تموتُ غدراً

و ما ذنبُ الصِّغارِ غَدَوا يتامى

وهَل كان الجهادُ بِقَتلِ نَفسٍ

مُؤَمَّنَةٍ، ولم تَخُنِ الذِّماما؟

بِلادِي لَم تَزَل لِلنُّورِ نَبعاً

و للإِيمَانِ بُستاناً ترامى

ترعرعَ حُبُّها في حِضنِ قلبي

فصارَ لصدرِ عاشِقِها وساما

وأَضحَت فَوقَ عَرشِ المَجدِ نَجماً

يُضِيءُ لِسائرِ الدُّنيا الظلاما

فَصُنهَا يا إِلَهِي، واحمِ شعباً

على عِظَمِ الحوادِثِ قد تسامى