جَزتني على فرطِ الصَّبابة بالشَّحطِ
فيا لَجزاءٍ ما له قطُّ من شرطِ
فقد طال يومي بعد زمّ قيادها
وطار منامي منذ مالت إلى الشطّ
وحلَّتْ بقلبي مذ نأت عن نواظري
فحلَّت عُرا صَبْرٍ غدا محكمَ الرَّبط
ويُذكِرُني عهدَ اللِّقا كلُّ بارقٍ
فيزعجني شوقًا إلى ربَّةِ القُرْط
غُزيليّةٌ كم جدَّلتْ ليثَ غابةٍ
بأسْهم ألحاظٍ تُصيب ولا تُخْطي
عديمةُ شكلٍ أعجمت نونَ صُدْغها
محاسنُها من مِسْكة الخال بالنَّقْط
تعيد ظلام اللّيل في رونق الضُّحى
إذا كشفتْ مسودّ فينانها السَّبط
تُريك إذا ناطقْتَها دُرَّ منطقٍ
كما يُنثَرُ الدرُّ النظيم على السِّمط
منعَّمَةٌ ريّا السّوالف نَضَّةٌ
ممنَّعةٌ من دونها أسل الخَطّي
عقيلةُ مَلْكٍ بُوّأت شامخَ الذُّرا
ولم تدرِ ما ذاتُ الأثيل ولا الخَمْط
تنام أسودُ الغاب حول قبابها
فمن دون مرعاها القتادُ مع الخَرْط
وما هي إلا الشّمس وجهًا ورفعةً
فكل مَرامٍ دونها أيّ منحطّ