يَا سَلْمُ كَمْ مِنْ جَبَانٍ قَدْ صَبَرْتَ بِهِ
تَحْتَ السُّيُوفِ وَلَوْلا أَنْتَ مَا صَبَرا
مَا زِلْتَ تَضْرِبُ وَالأَبْطَالُ كَالِحَةٌ
في الحَرْبِ هَامَةَ كَبْشِ القَوْمِ إِذْ عَكَرا
وَما أَغَبَّ تَمِيماً فَارِسٌ بَطَلٌ
مِنْ مَازِنٍ يَرْتَدِي بِالنَّصْرِ مَنْ نَصَرا
طَلَّابُ ذَحْلٍ سَبُوقٌ لِلْعَدُوِّ بِهِ
لَا يُسْتَقَادُ بِأَوْتارٍ إِذَا وَتَرَا
أَغَرُّ تَنْصَدِعُ الظَّلْماءُ عَنْ قَمَرٍ
بَدْرٍ إِذَا مَا بَدا يَسْتَغْرِقُ القَمَرا
حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ بِالنَّصْرِ خافِقَةٍ
يَدْعُو الحَبِيبَيْنِ شَتَّى المَوْتَ وَالظَّفَرا
أَرْجُو فَوَاضِلَ مِنْهُ إِنَّ رَاحَتَهُ
مِثْلُ الفُرَاتِ إِذَا آذِيُّهُ زَخَرَا
لَوْ لَمْ تَكُنْ بَشَراً يَا سَلْمُ نَعْرِفُهُ
لَكُنْتَ نَوْءَ سَحَابٍ يَسْحَلُ المَطَرَا