فيمَ التغافلُ والأعمار تُسْتَلبُ
والحتفُ ما بيننا يدنو ويقتربُ
نمشي على إثْر أقوامٍ لنا سلفوا
ونحن من بعدهم نمضي كما ذهبوا
يا حاديَ العيس سِرْ بالعيس رافلةً
يزهو بها الخرج والزيناتُ والقَتَب
ودَّعتها يومَ راحت نحو سيِّدها
وكان مشيًا معًا رَكّابها يجب
عبدالعزيزِ الذي سارت فضائله
مسيرةَ الشمس ضحوًا ما لها حُجب
فبلّغوه سلامًا دائمًا أبدًا
والريحُ تبلغ ما تأتي به النُّجُب
واللهُ ينصرُ في الإسلام قومتَه
لينصرَ الدين حتى ينفد الكذب
دعوا الشّقاق لتحموا دينكم فبه
تدنو الرّقاب لكم والعُجْمُ والعرب
عصائبُ الكفر والشيطان قصدهمُ
لديننا تغلب الصلبانُ والنصب
ولا أباحَ إمام المسلمين لهمُ
حاشاه لكنهم قومٌ بنا لعبُوا
ويومَ عاب عليهم فعلَهم رجعوا
مقاومين وهم عن هديه رغبُوا
وكان من أمره تفريقُ جمعهمُ
والحِلمُ يُخشى عليه البغي والغضب
من قبل أن تُسلَب الأرواح شاخصةً
منهم ولا سلمَ المسلوب والسَّلَب
يا راحلين لأهل العلم قل لهمُ
يحمون شرعَ رسول الله لا تكبوا
وإن طاعة رأس المسلمين بها
تُخزي اللعين عليه تُرسَل الشُّهب
له علينا الوفا ما دام آمرنا
واللهُ ينصره ما دامتِ النُّجب
ذاك الإمام الذي تُرْجَى مواهبه
ومن جزيل عطاه تخجل السُّحُبُ
ولم أُرد نظم أبياتي مزاحمةً
ولا مناضلةً يا من له الأدب
وليس من صنعتي نظم القريض ولو
تُعطى لي الفضّةُ البيضاء والذهب
لكنه هزَّني شوقًا وتذكرةً
والشوقُ بالشوق مجذوبٌ ومنجذب
والعفوُ فيما بدا في اللفظ من خللٍ
والعفوُ يشمل ما لا تشمل العتب