تخطَّ إلى المحتوى

هاجني الشوق للتي قاطعتني

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

1- هاجنِي الشّوقُ للّتي قاطعتْنِي

أَفِلتْ فجأةً وما ودّعتْنِي

2- غادرتْ في روحي ظلامًا وجمرًا

و رَمتْنِي في وَحْشةٍ مزّقتْنِي

3- بلْ نَفتْ تلك الرّوحَ منّي فجِسْمي

هيْكلٌ خالِي الْجوْفِ مُلقًى بِفَتْنِ

4- صارَ كالْعِجْلِ السَّامِريِّ تُصلِّي

حسَراتٌ لهُ وكمْ قد كوَتْنِي

5- ألْتظِي في صمتٍ بغيرِ دُموعٍ

تلْتظِي أطْرافِي وصدْري ومَتْنِي

6- أنا لمْ أُنْكرِ الحَبيبةَ يومًا

فلماذا كهَكذَا أنْكرتْنِي؟!

7- أيْن رُوحي الْمنْفِيّةُ الآنَ منِّي؟!

ليْتَها أيْضًا -قالَ جسْمِي- نَفتْنِي

8- عُمْقَ قلبِي أنْزلْتُها حاسبًا أنْ

في سُويْداءِ قلبِها أنْزلَتْنِي!

9- ترَكتْنِي لوِحْدتِي وجُنونِي

لا دَهتْها دهْياءُ هلْ خدَعتْنِي؟!

10- لمْ أُطِقْ دونَها الحَياةَ وكانتْ

لي هَواءً وعيْنَ ماءٍ رَوتْنِي

11- أشْعرُ الآنَ باخْتناقٍ كبيرٍ

و هُيامٍ مهْما السّمَا أمْطرتْنِي

12- شَاقنِي حبٌّ في حَلاوةِ شَهْدٍ

طاهرٌ عذبٌ في غزارةِ هَتْنِ

13- يشْهدُ اللهُ يشْهدُ الْخلْقُ أنِّي

كنتُ طَوْعَ القَلبيْنِ لو طاوَعتْنِي

14- اِلْتَقيْنا نصْفينِ ثمّ اكْتَملْنا

أنا أنصَفتُ وهْيَ ما أنْصَفتْنِي

15- نكَثتْ وعْدًا واخْتَفتْ عن عُيونِي

لم أزلْ وافيًا وإنْ خيّبتْنِي

16- لمْ أزلْ أذْكرُ اخْضِرارَ زَمانٍ

بوُرودٍ رَميْتُها ورَمتْنِي

17- أ تُراهَا مثْلي تحنُّ لِعهْدٍ

كنتُ فيه الأميرَ أمْ نَسيَتْنِي؟!

18- إنّ ما يبْعثُ الأَسَى أنّنِي في

حقِّها لمْ أُخْطئْ، فكيْف جَفتْنِي؟!

19- وإذا ما عاتبْتُها في التَّنائِي

فبِغُنْجٍ في الْقُرْبِ كمْ أتْعبتْنِي

20- غيرَ أنّ الصَّبَّ الصَّدُوقَ صَبُورٌ

لو أجَلَّتْ صَبابتِي وأَسَتْنِي

21- ليْتَها لمْ تكنْ جَزُوعًا ضَجُورًا

كلّما قلتُ لا ولنْ خاصَمتْنِي

22- ليْتَها دامتْ شمسَ دِفْءٍ ولُطْفٍ

و حَنانٍ بنُورِها سَرْبلَتْنِي

23- شَاقنِي شَمْلٌ في حَرارةِ آبٍ

اِحْتضنتُ المَسرَّةَ احْتضَنتْنِي

24- أمْلأُ الْمُقْلَتيْنِ من فَيْضِ حُسْنٍ

ما لهُ في دنْياهُما من حِتْنِ

25- بجَميلِ الكَلامِ حدّثْتُها عن

عشْقِنا الرّابِي مثْلمَا حدّثتْنِي

26- ورَسمْنا مُسْتقْبلًا في سَمانَا

و بَنيْنا بَيْتًا لِأَهْنَأِ وَتْنِ

27- وإذَا لمْ نَنْبِسْ تقولُ عُيونٌ

كلَّ شيءٍ عنّا، كَفتْها كَفتْنِي

28- أيْن هَاتيكَ الذّكْريَاتُ فإنّي

لمْ أزلْ مُولَعًا، ولِمْ هَجرتْنِي؟!

29- هاتفٌ لا يَردُّ، صمتٌ رهيبٌ

و ظُنونٌ كثيرةٌ حيّرتْنِي

30- إنّنِي ها هُنا فعُودِي وإلّا

فالوَداعَ الوَداعَ يا مَن عَصتْنِي

31- لكِ أيّامٌ لِاتّخاذِ قَرارٍ

و سأرْضَى ولوْ بكسْرِ الْمَتْنِ