سيَّرتَ حرفك في القصائد فاعتذرْ
وانسل ظلُّه باحثا عن مستقرْ
فالضوء بينكما يرثله المدى
كلِماً يزفك نبضَه، أين المفرْ
مطر الغياب يشن حربه دونما
حزن على قتلاك، ينبش كالسعرْ
في كل حدب قد تمدد في ثرَ
اكَ، سدىً، تهيأ للنزال المنتظرْ
في ساحة الموت المبجل قدَّ أقْ
مصة الردى من بين أثواب العبرْ
لبس الرؤى، وتوشح الأشعار في
بطر، مشى بين الحشود قد اسبطرْ
كانت يداك تسافران إلى المدى
أوقفْت مدهما، فأوجعت الأثرْ
قد خفتَ فارتعشت يداك وهام في
وجع التجلي حرفك،المعنى الأغرْ
تسعٌ من الأعوام تمضي دونما
همس، غدت تنسل من عمر الفكَرْ
كانت كعمرك يبتدئْ، كي ينتهي
بين التجلي والأفول المختصرْ
قد كنت فارس حصنك المسكون من
زمن بأشباح الرياح وبالمطرْ
كان القصيد يعدُّ أحرفه على
مرآك، تسمعه فيُسمعك الخبرْ
يغريك بالهمس الجميل، وكلَّما
همَّت رؤاك به اختفى بين الصورْ
يمحو المساءَ، يعيد تشكيل الرؤى
تتوجع الأفكار فيه بلا عبرْ
ينفي القذى عن وجهه، والوشم يغْ
سله، فيرجع، والفؤاد قد انكسرْ