تخطَّ إلى المحتوى

أسلمى أعاني لفقد الديار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أسلمى أُعاني لفقد الديارْ

لواعجَ ما لي عليها اصطبارْ

أحنُّ إليها حنينَ الرؤوم

وأبكي عليها بكاءَ الصغار

تمرُّ ببالي الليالي الخوالي

فأُبدي أنينًا يذيب الحجار

حسِبتُ اللقاء قريبَ الوقوع

فطال الفراقُ وشطَّ المزار

أسلمى الصفاءُ بتلك الربوع

كما قد عهدتُ أم الدهر دار؟

عهدتُ السواقي كدمع المآقي

ونَوْرَ البَهارِ كنُور النهار

عهدتُ الورودَ كجمر الخدود

وآسَ الجدار كخطِّ العِذار

عهدتُ «خليلاً» يغني «العتابا»

ويلقى الصِّحاب بكلِّ اعتبار

وجارك «راجي» يهبُّ صباحًا

لوِرد العيون وملْءِ الجرار

فهل كل ذاك على ما عليه

ووحدي بُليتُ بهذا الخسار؟

أسلمى هل النحلُ رأدَ الضحى

تحوم كأمسِ على الجُلَّنار؟

وهل لَوْزُ ذاك الحمى لم يزل

مقرَّ السّماني ومأوى الهزار؟

وهل صِبْيةُ الحيِّ عند المساء

تصيح «بهاني» للعب «العفار»؟

وهل أم هاني على عهدها

أم البُعد غيَّرَ ذاك الوقار؟

ألا ليت شعري وهل عائدٌ

زمانُ النعيم بتلك الديار

زمانٌ تولّى وخلّى لنا

على الخدِّ ماءً وفي القلب نار