ولَمَّا أَفَقْنَا قالَ لِي وهوَ مُقمَحُ:
أَفِي الصُّبْحِ شَكٌّ؟! قُلتُ لا.. سَوفَ نُصْبِحُ
تَصَبَّرْ.. فَهَذِي لَيلَةٌ رُغمَ طُولِهَا
سَتَمْضِي وهذي صَخرَةٌ سَوفَ تُفتَحُ
تَصَبَّرْ.. فَمَا زَالَ الضُّحَى خَلفَ كَهفِنَا
صَبيًّا وما زِلنَا عَلَى البَابِ نَقْدَحُ
لَنَا خَلفَ هذا البَابِ يا يَأسُ جَدوَلٌ
سَيَجرِي ولَحنٌ ذَابِلٌ سَوفَ يَصْدَحُ
لَنَا حَظُّنَا المُلْقَى عَلَى كَفِّ مَوعِدٍ
صَدُوقٍ إلى إِدْرَاكِنَا لَيسَ يَبْرَحُ
رَأَيْنَاهُ والأَرواحُ مِنَّا شَوَاطئٌ
تُغَنِّي لِصَيَّادٍ بِهِ البَحرُ يَسبَحُ
رَأينَاهُ والأبصَارُ تُلقِي شِبَاكَهَا
لِنَجمٍ يُنَاغِي نُورَهُ وهوَ يُذبَحُ
رَأينَاهُ والجَوْعَى يَخِيطُونَ غَيمَةً
لَهَا مِن صَدَى نَشوَانَ عَرْفٌ ومَلْمَحُ
رَأَينَاهُ رَأيَ العَينِ حَتَّى كَأنَّنَا
مَنَحنَاهُ مِن أروَاحِنَا مَا سَيَمنَحُ
إذا صَعَّرَت هذي وهذي فَقُل لَهَا
لَنَا مَن إليهِ الإنسُ والجِنُّ تَنْزحُ
وإنَّا وإنْ لَم يَبْقَ مِمَّا نَرُومُهُ
عَلَى الأرضِ إلَّا ظِلُّنَا.. سَوفَ نَطمَحُ