يا سَامرِىّْ
عَاهَدتَ الشَّمسَ على أنْ تشْرقَ منْ وجْهِ الغَربْ
أنْ تمْحَقَ فى يومٍ صدَأَ الموَّالِ الضَّائِعِ بينَ عيُونِ النَّاىْ،
فصَنعْتَ لنَا ثَوْراً منْ ذَهَبٍ
وتُصَفَّرُ فيهِ الأنْوَاءُ،
فتبْعَثُ فى رأْسِ الصَّمتِ خُوَارَاً
يخْتُلنَا بأغَانِى البَلْهَاءْ..
عُدْ يَا حُلْمَ الأوْطَانْ
لم نَعْرفْ مَاذا تفْعَلُ فينَا تِلْكَ التُّحْفَةْ،
فالثَّورُ يُحَطِمُ كُلَّ نوَاعِيرِ الفَجْرِ السَّاقطِ
فى بئْرٍ لمْ ترْحَمْ جَسَدَ النَّهرِ وثَدْىَ الأمْطَارْ
يترَسَّبُ مِلْحُ الأهَاتِ بجَوْفِ الحُلْمِ
تَبُورُ الأيَّامُ،
ويسْقطُ فيْهَا النَّاطُورُ
وتنْشِجُ،
تسْجدُ فى ركْعَتِهَا الغسَقيَّةِ
تُصْبحُ لحْدَاً فى خَارطِةِ اللَّيْلِ
عُدْ يَا حُلْمَ الأوطَانْ
بينَ يدَيْكَ مزَامِيرُ الشَّمسْ
كى تحْرَقَ هذَا الثَّورَ
بأحْرَاشِ الجُرْحِ النَّابِتِ فى وَطَنِ الرَّمْضَاءْ،
ويهْدَأُ مَوْجُ اليَمِّ،
وتشْدُو بيْنَ الشِّطْآنِ عَرُوسُ المَوَّالْ...