أَنْصَفْتَنِي يَا صَاحِبِي
وَجَعَلْتَ مِنْ يَأْسِي
فُلُولاً شَارِدَهْ
كَمْ مَرَّةٍ حَاوَلْتُ ..
أَنْ أَحْضُنَ نُورَ الشَّمْسِ
أَجْتَازَ المَدَى
كَمْ مَرَّةٍ حَاوَلْتُ
أَنْ أَمْزُجَ صَوْتِي بِالصَّدَى
لَكِنَّنِي يَا صَاحِبِي أَخْفَقْتْ
تَوَّجْتَنِي وَأَنَا البَعِيدْ
وَأَزَحْتَ عَنْ أَلَقِي التَّلِيدِ
غِشَاوَتَهْ
أَنْصَفْتَنِي فَلَهُ الخُلُودْ
شِعْرِي وَقَدْ أَرَّقْتُ بِالنَّصْرِ
المَسَافَاتِ
أَنْصَفْتَنِي وَجَعَلْتَ لِي
رَغْمَ المَتَاهَاتِ
مَلاَذاً آمِنَا
كَمْ مَرَّةٍ خُضْتُ ..
غِمَارَ الخَوْفِ دُونِي
بَاحِثاً عَنِّي
تُطَارِدُنِي السُّيُوفْ
وَاليَوْمَ هَا قَدْ صِرْتُ
بِالإِنْصَافِ ..
أَجْتَاحُ الحُتُوفْ
هَذَا يَرَاعِي
لَمْ يَعُدْ يَخْشَى الرَّدَى
هَذَا شُعَاعِي ..
مِنْكُمُ بِالحَدْسِ ..
قَدْ لَثَمَ الشَّذَا
وَذِي خُيُولِي
مُنْذُ أَعْوَامٍ ..
عَلَى الرُّكْحِ تَقِيلْ
تَرْجُو انْبِلاَجَ بَنَانِكُمْ
حَتَّى يُحَمْحِمَهَا الصَّهِيلْ
وَتِلْكَ أَسْيَافُ الحُشُودْ
مُذْ نَبْذِكُمْ لِلضَّادِ
بَحْثاً عَنْ مَدَىً
لَمْ تَنْتَضِ الإِخْفَاقَ
أَوْ تُضْنِ الغُمُودْ