تخطَّ إلى المحتوى

إن تروا للحبيب في الهجر عله

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إن تروا للحبيب في الهجرِ عِلَّهْ

فدعوها وغالطوه لَعلَّهْ

ففؤادي لا يستطيع جَفاهُ

بعدما ذاق في صفا القربِ وصله

ويميناً بالحبّ وهو يمينٌ

ما له غيرُ بذلِ روحي تَحلّه

إن قلبي من السلوّ بريءٌ

ومن الوجد والهيام مُدَلَّه

يا رشيقَ القوامِ رفقاً بصبٍّ

باذلٍ روحَه فِداكَ وعقله

لا تُطعْ قولَ عاذليه ودَعْهم

إنهم يبتغون بالهجر قتله

هم يقولون ما لأحمدَ لاهٍ

تَخِذَ العشقَ والصبابة قِبله

ورموه بما يظنّون عاراً،

ولَعيناكَ إنهم في غفله

عاذلي في الغرام شيءٌ عجيبٌ

كيف تهدي ضالَّ الهوى ومُضِلَّه

لو بلتكَ العيونُ بعضَ بلائي

لجعلتَ الغرامَ ديناً ومِلَّه

هذه صورتي تُمثّل من أنْ

هَلَهُ الدهرُ بالشقاء وعَلّه

سئمتْ نفسُه وعزَّ دواه،

فهوىً شفّه ودهرٌ أذلّه

يا لَقومي أين الفرارُ لمثلي

بعدما الدهرُ بالمضيق أجلّه

هل مُجيري سوى العزيزِ وعوني

من عوادي الأسى وكرب المذلّه؟

فأميري على الخطوب نصيري

وإذا لم يكن لمثلي فمن له

يا أميرَ العلا وربَّ المعالي

وكريماً تبغي البريّةُ نيلَه

أأهنّي مِصراً بما لكَ فيها

أم أهنّي بكَ الزمانَ وأهله

فعلى رغم القاسطين وقَسْراً

أصبحتْ مصرُ أعظمَ الأرضِ دوله

حرستْها عيونُ جَدّكِ منهم

فهمُ لا يَروون منها لغَلَّه

سُسْتَ بالحزم أمرَها فاستتبّتْ

حين ثقّفْتَه وقَوّمتَ ميله

ونشرتَ العلومَ والثغرُ حاكٍ

وأبنتَ الهدى وأوضحتَ سُبْله

عزمةٌ فُلَّ دون مِبردها الدَّهْ

رُ، ورأيٌ غلّ الزمانَ وحَلّه

وثباتٌ وحكمةٌ وأناةٌ

وهِباتٌ وعزّةٌ وتَجلّه

بأبي أيها الأميرُ ونفسي

بلغ الحبُّ من فؤادي مَحلّه

أُبصر العيدَ في رُواءٍ بهيجٍ

ما أرتني الأيامُ في الحسنِ مثله

خلتُه حين أخجلَ الشمسَ نوراً

مُكتسًى من جلال نورك حُلَّه

هو عيدُ الورى وما قبلوه

لسوى نَيْلهِم بكفّيكَ قُبله

فاحبُهم ما يرجّون واعطفْ عليهم

فعلى ذاتكَ القلوبُ مظلّه

وتَهنّا ودُمْ إلى كلّ عامٍ

في كفافٍ من الصفاء وظِلّه

فلعينيكَ إن مثلكَ أحرى

أن يُقضّي بملكه الدهرَ كلّه