وأعطاني المودةَ والأواني
وقال خذِ المزيد بلا توانِ
ولم أطمع فهذا ما كفاني
وفاض الشكرُ مني وامتناني
رأيته كان مبتهجاً بمنحي
وشاء يُعين في حملِ الدّنانِ
دعوتُ له بخيراتٍ كباراً
عسى ربي يثيبه بالجنانِ
وعدته أن أعيد له الأواني
متى فرغتْ ولستُ بكيذُبانِ
وإحداها قدِ انكسرت ولكن
لديّ بديلها كالأرجوانِ
سأُرجعها إليه العصر هذا
وإلا في المساءِ مع الأذانِ
لقد شاهدته رجلاً بسيطاً
ويدخل في الضميرِ وفي الجَنانِ
وذكّرني وقد سطرتُ شعري
بمولانا عليٍّ ذي التفاني
وقد أعطى الفقيرَ لأجلِ فقرٍ
وثم لأجلِ أشعارٍ حِسانِ
فيا لله دره مِن جوادٍ
وأسوة أمَّة وأبي البيانِ