تخطَّ إلى المحتوى

شهدنا زمانا في الكنانة ردنا

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

شَهِدْنَا زَمَاناً فِي الْكِنَانَةِ رَدَّنَا

إِلَى خَيْرِ أَزْمَانِ الفَصَاحَةِ في العَرَبْ

كَأَنَّا بِذَاكَ العَهْدِ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ

وطُولِ التَّرَاخِي آبَ مُتَّصِلُ السَّبَبْ

توَلَّتْ عُصُورٌ شِيبَ فِيهَا صَفَاؤُهَا

وَخُولِطَ فِيهَا بَيْنَ حُرٍّ وَمُؤْتَشبْ

غَمَائِمٌ دُكْنٌ شَوَّهَتْ قَسَمَاتِهَا

وَغَيَّبَتِ الوَضَّاحَ مِنْ ذَلِكَ النَّسَبْ

فَيَا نُخَباً هَبَّتْ تُجَدِّدُ مَجْدَهَا

وَتَأْتِي بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَبْلَهَا النُّخَبْ

تَنَافَسَ أَهْلُ الفَضْلِ فيكِ فَأْتَمَرَتْ

قَرَائِحُهُمْ أَزْكَى البَواكِيرِ عَنْ كَثَبْ

إِذا اخْتلَفَتْ فِي بَعْثِهَا وُجُهَاتُكُمْ

فَمَا ضَارَ أَصْلاً أَنَّ أَفْنَانَهُ شُعَبْ

مَرَامُكُمْ فِي غَايَةِ الأَمْرِ وَاحِدٌ

وَمَا لِمَرَامِيكُمْ سِوَى ذَلِكَ الأَرَبْ

ثَنَاءٌ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي تَبْتَغُونَهُ

وَتَدْرُونَ أَنَّ الْفَوْزَ بِالجِّدِ وَالدَّأَبْ

وَلَيْسَ الَّذِي تَأْتُوْنَ عُفْوَ مَبَرَّةٍ

لأُمٍّ رَؤُومٍ بَلْ قَضَاءٍ لِمَا وَجَبْ

عَلَى بَرَكَاتِ اللهِ سِيرُوا مَسِيرَكُمْ

وَصِيدْوا الْمُنَى مِنْ كُلِّ مَنْحَىً وَمُضْطَرَبْ

فَإِنَّ ضُرُوبَ العِلْمِ جَمٌّ عَدِيدُهَا

وَإِنَّ ضُرُوبَ الْفَنِّ تُعْجِزُ مَنْ حَسَبْ

وَلِلْفِكْرِ وَالإِفْصَاحِ عَنْهُ طَرَائِفٌ

دَوَانِي قُطُوفٌ لِلْمُجِدِّيَنَ فِي الطَّلَبْ

أَتَحْرِمُهَا الفُصْحَى وَقَدْ فَتَحَتْ لَكُمْ

مَغَالِقَ فِيَها كُلُّ مَدَّخَرٍ عَجَبْ

أَفِضُوا عَلَيْهَا مِنْ ابْتِكَارِكُمْ

بِمَا يَنْفَسُ الأَحْسَابَ مِنْ فَاخِرِ الحَسَبْ

أَنَابَكُمُ الْمَوْلَى الكَرِيمُ بِفَضْلِهِ

وَحَيِّ عَلَى الأَيَّامِ رَابِطَةَ الأَدَبْ