تخطَّ إلى المحتوى

محمد يا نور الهدى كيف نصف

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

مُحَمَّدٌ يَا نُورَ الْهُدَى كَيْفَ نَصِفُ

جَمَالَكَ وَالْأَكْوَانُ مِنْكَ تَتَأَلَّفُ

أَتَاكَ الْهُدَى وَالرُّوحُ يُزْهِرُ نُورُهُ

فَصَارَتْ بِكَ الدُّنْيَا تُضِيءُ وَتُرْشَفُ

أَيَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ، يَا نُورَ رَحْمَةٍ

تَفِيءُ إِلَيْكَ الْأَرْضُ حِينَ تُطَوَّفُ

رَسُولُ الْهُدَى وَالْحَقِّ، فِيكَ مَحَامِدٌ

تَفِيضُ عَلَى الدُّنْيَا بِعِزٍّ وَتَشَرُّفُ

إِذَا ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُكَ الطُّهْرُ فِي الْوَرَى

تَنَادَى الْحِجَى، وَاهْتَزَّ كُلُّ مُعَرِّفُ

أَتَتْكَ السَّمَاءُ بِالْوَحْيِ نُورًا وَهَدْيًا

فَكُنْتَ كَصَرْحٍ لَا يُدَانَى وَيَصْدُفُ

وَفِيكَ الْمَعَانِي الْحُسْنُ، مَجْدُكَ ثَابِتٌ

كَأَنَّكَ فِي أَفْلَاكِهَا نَجْمٌ يَأْلَفُ

جِهَادُكَ لِلْإِسْلَامِ نُورٌ بَدَائِعٌ

تُزَيِّنُهَا الْأَقْوَالُ، وَالْخَيْرُ يُهْدَفُ

وَكُنْتَ إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ

تَحَطَّمْتَ مِنْهُ الْكِبْرِيَاءُ وَتُعْزَفُ

أَيَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ أَنْتَ شَفِيعُنَا

وَفِي يَوْمِنَا ذَاكَ الْجَلَالُ يَرْفَرِفُ

بِأَخْلَاقِكَ الْعُلْيَا تَمَلَّكْتَ قُلُوبَنَا

فَيَا مَنْ نَرَى فِيكَ الْكَمَالَ يُوَظَّفُ

وَكُنْتَ رَفِيقَ الْقَوْمِ خَيْرًا وَرَحْمَةً

وَفِي لَحْنِ أَقْوَالِكَ الْبَيَانُ يُشَرَّفُ

فَإِنْ جِئْتَ تَبْكِي مِنْ خُضُوعٍ وَخَشْيَةٍ

بَكَتْ فِيكَ آيَاتٌ، وَطِفْلٌ وَمُعْرِفُ

وَيَا مَنْ إِذَا جَادَتْ نُبُوءَاتُهُ لَنَا

تَجَلَّتْ كَأَنْوَارِ السَّمَاءِ تَكَلَّفُ

وَفِي كُلِّ عَيْنٍ رَأَتْ فِيكَ رَحْمَةً

تَفِيضُ عَلَيْهَا، وَالْقُلُوبُ تُطَرِّفُ

رَأَيْتَ الْفَقِيرَ، وَاحْتَفَيْتَ بِهِ عَلَا

وَكُنْتَ كَمَا الطُّهْرِ الْكَرِيمِ يُشَرَّفُ

وَيَا مَنْ لَهُ الْإِيثَارُ سُنَّةُ شُكْرِهِ

تَعَلَّمْتَ مِنْهُ الْجُودَ، وَالْفَضْلُ يُحْفَفُ

وَفِيكَ الصَّدَاقَاتُ الْكَرِيمَةُ نِعْمَةٌ

أَتَاهَا الضِّيَاءُ، فَالْأَنْوَارُ تُعْرَفُ

نَبِيُّ الْهُدَى يَا مَنْ إِلَيْهِ نَلُوذُ فِي

دَيَاجِيرِ دَهْرٍ وَالْبَلَاءُ يُخَرِّفُ

وَيَا سَيِّدِي الْمُخْتَارُ، فِينَا مَحَبَّتُكَ

كَأَفْلَاكِ نُورٍ فِي السَّمَاءِ تُرَفْرِفُ

أَتَيْنَاكَ بِالْحُبِّ الْعَمِيقِ طُمَأْنِينَةً

وَفِيكَ رَجَاءُ الصَّادِقِينَ يُتَوَلَّفُ

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ نَرْتَجِيكَ شَفَاعَةً

إِذَا دَارَتِ الْأَيَّامُ، وَالْخَوْفُ يُزْحَفُ

إِلَيْكَ رَجَاءُ الْخَلْقِ، إِذْ نَادَى الْفِدَا

وَفِي سَاحَةِ الْحَشْرِ الْجَمِيعُ يُؤَلِّفُ

فَيَا خَيْرَ مَنْ جَاءَتْ بِهِ كُلُّ دَعْوَةٍ

وَيَا نَبْعَ نُورٍ، كَيْفَ نُنْسَى وَنَهْرُفُ؟

صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ

تُزَيِّنُ بِهِ الدُّنْيَا، وَالْكَوْنُ يُحْتَفُ