بِسْمِ الْإِلَهِ الَّذِي سَوَّى السَّمَا شَرَفَا
وَزَيَّنَ الْكَوْنَ بِالنُّورِ الَّذِي وُصِفَا
يَا خَيْرَ مَنْ جَاءَ بِالْآيَاتِ وَاضِحَةً
وَخَيْرَ مَنْ كَانَ فِي الْأَخْلَاقِ مُكْتَنِفَا
الْحَقُّ يَشْهَدُ أَنَّ الْمَجْدَ أَنْتَ لَهُ
وَالْخَلْقُ يُجْمِعُ أَنَّ الْعَدْلَ قَدْ عُرِفَا
مُحَمَّدٌ فِيكَ تَجَلَّى الْحُسْنُ مُتَّصِلًا
وَالنُّورُ فِيكَ لِبَحْرِ الْوَحْيِ قَدْ هَتَفَا
قَدْ كُنْتَ فِي الْحُبِّ صَرْحًا لَا مَثِيلَ لَهُ
وَكُنْتَ فِي الْحَرْبِ سَيْفَ الْحَقِّ مُرْتَجِفَا
يَا مَنْ بِحُسْنِكَ طَابَتْ كُلُّ قَافِيَةٍ
وَفِيكَ لِلشِّعْرِ مَعْنَى الْخُلْدِ قَدْ خُطِفَا
يَا مَنْ تَغَنَّى بِكَ الْأَمْلَاكُ فِي فَرَحٍ
وَعَزَّزَ الْعَرْشُ حُبًّا بِاسْمِكَ الشَّغَفَا
مَاذَا أَقُولُ وَفِيكَ الْبَدْرُ مُنْدَهِشٌ
حَتَّى الْكَوَاكِبُ فِي عَلْيَائِهَا وَقَفَا
أَمْ كَيْفَ يَصِفُكَ عَقْلٌ ضَاقَ مُحْتَدُهُ
وَأَنْتَ فِي حُلْمِكَ الْأَسْمَى مُكْتَسِفَا
يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ فِي جُودٍ وَفِي كَرَمٍ
يَا مَنْ لِأَجْلِكَ ذَاقَ النَّجْمُ مَا ارْتَجَفَا
يَا مَنْ شَفِيعٌ إِذَا مَا الْخَلْقُ فِي وَجَلٍ
يَا مَنْ تُبَاهِي بِكَ الْأَرْوَاحُ مَا احْتُجِفَا
قَدْ أَشْرَقَتْ أَرْضُنَا بِالنُّورِ مُذْ بُعِثْتَ
وَمُذْ دَعَوْتَ لِخَيْرِ الدِّينِ وَاقْتُطِفَا
مَا مَدْحُنَا لَكَ إِلَّا قَطْرَةً غَرِقَتْ
فِي بَحْرِ حُبِّكَ إِذْ جُودًا بِهِ اغْتَسَفَا
فَلْتَشْهَدِ الْأَرْضُ أَنِّي الْيَوْمَ قَدْ كَتَبْتُ
قَصِيدَةً أَبْهَرَتْ شَوْقِي وَمَنْ سَلَفَا
تَحَدَّى الْبَيَانُ بِأَسْمَى مَا اجْتَهَدْتُ بِهِ
فَكَانَ فِيكَ الْمَدِيحُ الْحَقَّ مُقْتَطَفَا
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعَانِي تَنْتَهِي أَبَدًا
مَهْمَا اجْتَهَدْتُ فَلَنْ تَرْقَى لِمَا اصْطَفَى
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ فِي أَزَلٍ
مَا هَزَّ رِيحٌ غُصُونَ الْحَقِّ وَاعْتَكَفَا