تخطَّ إلى المحتوى

كيف فارقتنا الفراق الأليما

الخفيف

٢٥ بيت

الرثاء

كيف فارقتنا الفراق الأليمَا

دون رفق وكنت قبلاً رحيمَا

أرأيتَ الجفون تقدر أن تر

قدَ أن بت في الرموس مقيما

ورأيتَ القلوب تقدر أن تل

قى بصبر بعادك المشؤُوما

يا كريماً عنا تولى فخلى

كل جفن من العفاة كريما

وفقيداً بني مغانيَ جاهٍ

من أساها عليه أمست رسوما

ليس بدعاً أنَّا نلاقي عموم النَّ

س ذابوا حزناً عليك عموما

إن من خالق الأنام جميعاً

كان رزء الأنام فيه عميما

قد نسينا الهموم بعدك طرَّا

ورأينا في ما دهاك الهموما

لا تلم عادي المنون على هص

رك غضاًّ مثل الطلال أديما

أيَّ يوم كان الحمام رحيماً

لكريم حتى نراه رحيما

إنما الموت كالأنام عدوٌّ

للذي يأخذ الكمال حميما

ورأيت الأنام هم صرف بين

ما حسبت الردى الردى المعلوما

حيّ ذاك التراب يا أيها الوس

مي صباًّ ويا وليُّ السجيما

تحت ذاك التراب ورد صبى وال

غيث حياَّ ورد الرياض قديما

يشعر الغيث بالفخار ويرتا

ح إذا ما أهدى له التسليما

جاء قرب الردى على أنهُ كا

ن ينال العلى دليلا قويما

عجِلت راحة المنايا على من

آذن الدهر أن يكون عظيما

ما كفانا شاهين بينك حتى

يمسيَ البين بالردى مختوما

قد رأينا الحمامَ فيك حمامي

ن حمام النوى وموتاً أليما

فخزنا عليك حزنين والوا

حد يكفي أن لا يبقى جسوما

قد دهتك المنون في أربع الغر

ب ووارت منك المحيا الوسيما

فكأن الربوع في الشرق لم تج

در بأن تحجب المحيا الكريما

أنتَ دُرٌّ كرمت فاخترت داراً

تلتقي في ربوعها التكريما

فهناك الكرام تكرم والشر

ق كريماً يزري ويعلي لئيما

نتمنى لك النعيم وإن أف

قدتَنا بعدك الهنا والنعيما