هل أنتَ غيري يا بْنَ جنسي
لا، لست غيري، أنت نفسي
أنا أنت في معنى الحيا
ةِ، حقيقةٌ، من غير لَبْس
أنا أنت في فرحٍ وفي
ألمٍ، وفي أمل ويأس
أنا يا أخي الإنسان إن
سانٌ، وحسُّك مثل حسِّي
أنا رمز إنسانيّةٍ
منها جمالُ غدي وأمسي
أنا شاعرٌ يبغي الحيا
ةَ لكل شعبٍ يوم عرس
أنا أنت أيّاً كان لَو
نُكَ، أنت مثلي، أنت أُنسي
أنا أستحي أن أحسب الزْ
زِنجيَّ عبدا للفرنسي
أنا أنت مهما عشتَ في
عزٍّ، ومهما طال بؤسي
أنا لا أفرِّق بين أل
مانٍ وأتراك وفرْس
أنا لا أفاضل بين شي
خٍ في الصلاة وبين قَسّ
أغدو على حبِّ الورى
ويزيد حبي حين أمسي
إني أودُّ بأن أرى الدْ
دُنيا بلا رقطٍ وطلْس
ليعيش مَن في الكون أح
رارًا بلا نكدٍ وتُعْس
لكنَّ هذا لن يكو
نَ لأيِّ نفْسٍ ذات قدس
إن الكمال لمبدع الدْ
دُنيا وخالق كل نفس
أنا يا أخي لا أشتهي
شوكًا، لأن الزهر غرسي
أنا من جعلتُ الصدق في
هذي الحياة كتاب درسي
أنا لا أريد الشر إنْ
نَ الشر مطلب كل نكْس
أنا لا أحب الحرب تغ
دو الأرض منها شرَّ رمس
هل يا ترى يبقى القويْ
يُ على الأعز، مع الأَخَسّ
ارفع معي صوت الضمي
ر لقد أطال الحق همسي