في جَوْفِي غاصَتْ أَفْكارُ
تَفْضحُها منِّي الأَنْظارُ
أُسْكِتُها دَوْماً لَكنِّي
في أَرْضِ الوَاقِع مُنْهارُ
وتُدَاعِبُ في ضَرَمٍ أَلَمِي
كذَبيحٍ تَغْزوهُ النَّارُ
لا تُفْصِحُ حَنْجْرتِي عَنْها
فيَكُونُ شِعَارِي الإِنْكارُ
أَسْرارٌ تَسْكُنُ غائِرةً
بالحِكْمَةُ تُحْمَى الأَسْرارُ
إِنْ كانَ البَوْحَ يُراودُنِي
فالصَّمْتُ مَلاذٌ وسِتَارُ
وخَيَالُ النَّفْسِ بِلا حَدٍّ
لكنَّ الوَاقِعَ بتَّارُ
مِنْ رَحْمِ الألَمِ لَنَا أَمَلٌ
مَهْمَا غالَتْنا الأَقْدارُ
كجَديبِ الأَرْضِ إِذا يُرْوَى
يَكْسُوهُ العُشْبُ النَوَّارُ
وتَعودُ الدُّنْيا مُزْهِرةً
وتَطِيبُ لَيَالٍ ونَهَارُ