تخطَّ إلى المحتوى

جمعت فيك التقى والملك والأدبا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

جمَّعْتَ فيك التُّقى والملْك والأدبا

واللهِ إنا نرى في شأنك العجبا

ذكَّرْتَنا الخلفاءَ الراشدين فدُمْ

على الهدى واتّبِعْ منهاجهم رغبا

إنا لفي زمنٍ في أهله خَبَلٌ

لا يحسنون اكتساب العلمِ والطلبا

لا سيَّما المسلمون الغافلون فهم

يرجون أجرًا ولا يقضون ما وجبا

الدهرُ ذو خَولٍ والمرءُ مرتهنٌ

يجزي سواءً بما ألفى وما كسبا

الله قدّر في الدنيا بحكمته

لكل واقعةٍ أو حادثٍ سببا

الأمرُ والحكم أيام ٌمداولةٌ

بين الخلائق والدّنيا لمن غلبا

الحربُ ترفع أقوامًا وتخفضهم

وإن للناس في تسليطهم نُوَبا

أما الحديدُ فقد زالتْ مهابتُه

كنْ حامل السيف أو من تحمل الخشبا

لا يعصِمَنّك من ضرب البنادق لا

وإن تطبّقتَ تحت الجوشن اليَلَبا

فالعلم في عصرنا اشتدّت سواعده

وعنَّ أن لنا في جمعه أربا

ورّبنا الله لا تُحصى مواهبُه

والعلمُ أكبر ما أعطى وما وهبا

بالعلم كرّمنا والعقلِ فضّلنا

لولاهما للقينا الكدّ والنصبا

كلٌّ يريد عُلوّا لا يليق به

فإن في العلم سرًا كان محتجبا

المترفون هم الفُسّاق أكثرُهم

يبذِّرون تلادَ المال والنّشبا

إن ينتهوا ينتهوا عن سُوء فعلهمُ

للعجز والضّعف لا خوفًا ولا رهبا

أخلافُ قوم علَوا في الأرض مرتبةً

وآمنوا بنبيٍّ شرّف العربا

ضلّوا طريقَ الهدى والدينَ قد نبذوا

وراءهم فاستحقّوا المقتَ والغضبا

لتهلكَ القوم حتى لا معاشَ لنا

ولا كفافًا إذا لم نألُهُ دأبا

الجهلُ فقرٌ وداءٌ لا شفاءَ له

ولا نهايةَ إلا الموت والعطبا

بالقَلّ والذلّ دنيانا مكدّرةٌ

والدين فينا ينادي الويل والحربا