تخطَّ إلى المحتوى

لفي كبد خلقت فمن تلوم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لفِي كَبَدٍ خُلِقْتَ فَمَنْ تَلُومُ؟!

و فِي الدُّنْيا امْتِحَانَاتٌ تَسُومُ

طَبِيعَتُهَا بِلاَ صَفْوٍ وَصَحْوٍ

فَهَلْ دَامَتْ لغَيْرِكَ ... أَمْ تَدومُ؟!

كذَا هَمٌّ، سُرورٌ... سَوْفَ يَمْضِي

كَمَا تَمْضِي الْحَوَادِثُ والنعيمُ

فَهَوِّنْها لِتَحْكُمَها بِعَقْلٍ

تَذِلُّ لَكَ الصِّعَابُ فَلَا تُضِيمُ

علَى الدُّنْيَا سَلامٌ فِي مُرورٍ

كَعَابِرِهَا سَبِيلاً لاَ يُقِيمُ

حَوَادِثُهَا وَإِنْ عَظُمتْ صِغَارٌ

وَزِينَتُهَا مَتَاعٌ بَلْ هَشِيمُ

إذا غَارتْ جِراحٌ حَارَ طِبٌّ

ولازَمَ أُنْسَكَ اللَّيْلُ البَهِيمُ

وَضُيِّق وَاسِعٌ، أرضٌ سَمَاءٌ

فَشَتَّتَ فِكْرَكَ التِّيهُ الْغَشِيمُ

وَهَاجَ تَمَرُّدٌ فَضَحَ الْخَبَايا

وَهَيَّجَ مَوْجَكَ اليَأْسُ الذَّمِيمُ

فَصِرْتَ كَغَارِقٍ تَرْجُو نَجَاةً

وَكِدْتَ تَرَاكَ فِي دَرَكٍ تَعُومُ

وَأَظَلَمَتِ الزَّوَايَا فِي شُجُونٍ

وَأَنْكَرَ وَضْعَكَ العقْلُ السَّلِيمُ

وإن غَصَّتْ وَغَرْغَرَتِ الأمَانِي

وحشْرَجَ صَوْتُ آهَاتٍ سَقيمُ

وَتَاهَ الْبَحْثُ لِاسْتِعْجَالِ حَلٍّ

وَمَنْ لِلْحَلِّ إلَّاهُ الْكَرِيمُ

وَرَاوَدَ أَمْنَكَ الشَّيْطَانُ حِينا

تَمَلَّصْ مِنْ عَقِيدتِهِ ... الرَّجِيمُ

فلاَ تَسْألْ عَنِ البَلْوَى نَظِيرًا

وفٍي كُلِّ صِراطٌ مُسْتَقيمُ

هُنَا: ضَعْ نُقْطَةً تُنْهِي صِرَاعًا

وَكَسِّرْ وجْهَ مِرْآةٍ تَرُومُ

إِذَا لَمْ تَنْتَفِضْ نَفْسٌ تَصَدَّتْ

بِوَجْهِ الإبتِلاءِ غَدَتْ تَهِيمُ

وأطْفيء بالوُضُوءِ شِيَاطَ نَارٍ

وأيْقِظْ بالسُّجُودِ حِمًى تَلُومُ

عَلَيْنَا بالتَّفَاؤُلِ كُلَّ حِينٍ

فَلاَ تَبْقَى الْهُمُومُ ولاَ تُقِيمُ

تَأَكَّدْ أَنَّ بَعْدَ العُسْر يُسْرا

كَمَا انْكَدَرَتْ سَتَنْقَشِعُ الغيومُ

فَحُسْنُ الظَّنِّ أَوْ صبْرٌ جَمِيلٌ

وسِرُّ الصَّبْرِ في البَلْوَى عَظِيمُ

وَلاَ تَحْزَنْ فَمَوْلانَا قَرِيبٌ؟

يُحِبُّ السُّؤْلَ من عَبْدٍ يُدِيمُ

عَسَى شَرٌّ يَليهِ الْخَيْرَ فَاعْلَمْ

وفوْقَ الْكُلِّ،مَنْ عَلِمُوا عَلِيمُ

وقلْ: يَاهمُّ لِي ربٌّ كبيرٌ

تَضَاءَلَ كُلَّمَا ذُكِر الرَّحِيمُ