يسقين بالموماة زغبا نواهضا
بقايا نطاف في حواصلها تغلي
تمج أداوى في أداوى بها استقت
كما استفرغ الساقي من السجل بالسجل
وقد أقطع الخرق البعيد نياطه
بمائرة الضبعين وجناء كالهقل
تزيد في فضل الزمام كأنها
تحاذر وقعا من زنابير أو نحل
كأن يديها في مراتب سلم
إذا غاولت أوب الذراعين بالرجل
تأوه من طول الكلال وتشتكي
تأوه مفجوع بثكل على ثكل
إليك أمير المؤمنين أنختها
إلى خير من حلت له عقد الرحل
إلى خيرهم فيهم قديما وحادثا
مع الحلم والإيمان والنائل الجزل
ورثت أباك الملك تجري بسمته
كذلك خوط النبع ينبت في الأصل
كداود إذ ولى سليمان بعده
خلافته نحلا من الله ذي الفضل
يسوس من الحلم الذي كان راجحا
بأجبال سلمى من وفاء ومن عدل
هو القمر البدر الذي يهتدى به
إذا ما ذوو الأضغان جاروا عن السبل
أغر ترى نورا لبهجة ملكه
عفوا طلوبا في أناة وفي رسل
يفيض السجال الناقعات من الندى
كما فاض ذو موج يقمص بالجفل
وكم من أناس قد أصيبت بنعمة
ومن مثقل خففت عنه من الثقل
ومن أمر حزم قد وليت نجيه
برأي جميع مستمر قوى الحبل