منازيل عن ظهر القليل كثيرنا

الفرزدق (أموي)

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

حجم الخط

منازيل عن ظهر القليل كثيرنا

إذا ما دعا في المجلس المتردف

قلفنا الحصى عنه الذي فوق ظهره

بأحلام جهال إذا ما تغضفوا

على سورة حتى كأن عزيزها

ترامى به من بين نيقين نفنف

وجهل بحلم قد دفعنا جنونه

وما كان لولا حلمنا يتزحلف

رجحنا بهم حتى استثابوا حلومهم

بنا بعدما كاد القنا يتقصف

ومدت بأيديها النساء ولم يكن

لذي حسب عن قومه متخلف

كفيناهم ما نابهم بحلومنا

وأموالنا والقوم بالنبل دلف

وقد أرشدوا الأوتار أفواق نبلهم

وأنياب نوكاهم من الحرد تصرف

فما أحد في الناس يعدل درأنا

بعز ولا عز له حين نجنف

تثاقل أركان عليه ثقيلة

كأركان سلمى أو أعز وأكثف

سيعلم من سامى تميما إذا هوت

قوائمه في البحر من يتخلف

فسعد جبال العز والبحر مالك

فلا حضن يبلى ولا البحر ينزف

وبالله لولا أن تقولوا تكاثرت

علينا تميم ظالمين وأسرفوا

لما تركت كف تشير بأصبع

ولا تركت عين على الأرض تطرف

لنا العزة الغلباء والعدد الذي

عليه إذا عد الحصى يتحلف

ولا عز إلا عزنا قاهر له

ويسألنا النصف الذليل فينصف