فمن مبلغٌ عنّي تحيَّةَ جاذلٍ
تفوق تحيّات الورى بالفضائلِ؟
وتُزري بمسكٍ أذفرٍ فُلَّ ختمُه
فتيتٍ، وأرياح الصَّبا والصنادل
إلى صاحب المُلْك الذي ليس فوقه
مليكٌ بهذا الغرب رأسِ الكلاكل
مليكٌ كبيرٌ سامكُ الشأن باذخٌ
شهيرٌ ببذلِ المال مسدي الفداكل
إمامُ هدًى بحر العلوم غضنفرٌ
ومقتدرٌ فوق الملوك الكوامل
جريءٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ
صبورٌ كطودٍ شامخٍ غير زائل
إذا دُكّ طودُ الصبر من وقع حادثٍ
فصبرُ الإمام الليث عالي الجنادل
يُهاب كما هِيب الليوثُ إذا بدت
يحاذره - يومَ الوغى - كلُّ باسل
فما آب عنه معتفٍ منه لم ينلْ
مُناهُ من الخيرات جَمُّ المنائل
هو الواهبُ الأعلاق مفضالُ قُطرهِ
ولهَّادُ صرْف الدهر كافي النوازل
بهِ أكتفي عن كلّ مَلْكٍ ممجَّدٍ
وعن كلّ ذي مالٍ كثير النوافل
تمسّكَ قِدْمًا بالكتاب وسنة النْ
نَبيّ وإجماع الشيوخ الكوامل
أيا مَن مقاليدُ البلاد بكفِّه
ويا مقصدَ العافين جالي الغلائل
أعنِّي على نكْد الزمان وضيقه
ولا تخذلِ الآتيك بين الأماثل
وربِّك، لا أبغي - سواك - حُلاحلاً
أُنيخ لديه يعملاتِ الجوافل
وربك، لا أبغي - سواك - مبجّلاً
أحثُّ إليه صافناتِ الصواهل
أفِضْ لي جَداك من ريالٍ وأنعُمٍ
تسدُّ ثغور الفقر بين القبائل
وفي نصرة الأحباب أعظمُ نصرةٍ
وأصفى قضاء الحاج من خير فاعل