يا دمنة الحي أين الحي من ثعل
وأين سرب حداة الأينق البزل
واها لها إبلا يوم النوى حملت
أرواحنا فهي أنضاء مع الأبل
قبلت أيدي مطاياهم لأحبسها
عن المسير وما يشعرن بالقبل
وقلت يا ركب ليلى عرسوا فعسى
تثني القلوب إلى عاداتها الأول
وأين مني ليلى بعدما نزحت
وخلفتني موقوفا على الطلل
ما أعشق الدار لولا حب ساكنه
ولا الظعاين لولا ربة الجمل
ما كان أحسن عيشي لو تقارب لي
أهل العقيق وكان الشمل لم يزل
خل الملام وعللني بذكرهم
فربما صحت الأجسام بالعلل
بالله أندب قوما بالحمى رحلوا
ولا أقول لشيء فات ليتك لي
ولا سوى ابن الحسين أستميح يدا
في لجة البحر ما يغني عن الوشل
لا تطلبن يقينا بعد رؤيته
في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل
الله أكبر هذه يثرب عرضت
للزائرين وهذا خاتم الرسل
إذا السراة أضلوا قالو قائلهم
أما ترون ضياء الكوكب البجلي
سيروا إلى الطور والوادي ودونكم
نار ابن عمران موسى ليلة الجبل
فثم ابلج تثني الخيل دعوته
شوسا وتقصف أعواد القنا الذبل
مبارك الوجه ما أن حل في بلد
الا أقام قام العارض الهطل
يأوي الورى زمرا منه إلى زمر
ولن تزال إليه الوفد في زجل
يا خير من حملت أنثى ومن وضعت
وخير حاف على الدنيا ومنتعل