أربيعُ كم ناديتُ باسْ
مِك في الصباحِ وفي المساءْ
أربيعُ باسمِك يا ضيا
ءَ العين ما أحلى النداء
أربيعُ، يا حلْمَ الشبا
بِ فتى المروءةِ والإباء
أربيعُ، يا رمزَ الشها
مةِ والرجولةِ والمضاء
هذي يدي ممدودةٌ
خُذْني إليك، متى اللقاء؟
خذني فما يغني البقا
ءُ بدون أسبابِ البقاء
قد كنتُ آملُ أن أرا
كَ مُجلبَبًا ثوبَ القضاء
أو رافعًا علمَ المحا
ماةِ المخضَّبَ بالشقاء
والعالميّةُ بعد أن
أعدَدْتَها عَمَّ البلاء
ما كنتَ تبغي من عنا
ءِ، العلمِ، أسبابَ الثراء
فالعدلُ والإنصاف كا
نا ما تريدُ على السواء
تحنو على المستضعَفي
نَ، ولا تُبالي بالثناء
تقسو بقَوْلِ الحقِّ لا
تدري أساليب الرياء
قد كنتَ لي سببَ الحيا
ةِ، ولم يعدْ لي من رجاء
شُلَّتْ يمينُ الغادري
نَ، فما ترى غيرَ الدماء
العابثين بحُرمةِ الْ
جيرانِ ما عرَفوا الوفاء
الحاقدين على الذي
نَ يُخالفون الإنتماء
زرعوا التعصُّبَ والشِّقا
قَ، وكلَّ أسباب العداء
وتكتَّموا مُتآمري
ن عليكما طَيَّ الخفاء
لا يجهرون بواحدٍ
منهم فليسوا أبرياء
أربيعُ لم تُهدَرْ دما
كَ، فأنت حيٌّ في العلاء
هي علقمٌ للظالمي
نَ المفترينَ الأدعياء
غصّوا بها فتساقطتْ
أوكارهم وغدَتْ عفاء
وتقطَّعتْ أوصالُهم
مِزقًا وصارت كالهباء
فدمُ الشهادةِ يا ربي
عُ عليه وَسْمُ الأنبياء
سيكونُ نِبراسًا لنا
وهدايةً فلِمَ البُكاء
أربيعُ أنت هنا ولم
تبرحْ ولم يَغِب الرُّواء
ستظلُّ في أفكارِنا
وعقولنا الأملَ المُضاء
ويظلُّ طيفُك مثلَ شَخْ
صِكَ مالئًا هذا الفضاء
ويظلُّ هذا البيتُ بِاسْ
مِكَ قائمًا رمزَ الفداء
ويظلُّ وجْهُك قِبلتي
وجهُ الوسامةِ والبهاء