تخطَّ إلى المحتوى

بين الدخول وحومل

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

بين الدخول وحوملِ

تقول الروايات

إن امرأ القيس

كان هنا وحده يحتطب

وكان إذا أقبل الخصم

يغلي من الغيظ

عطشان من وهج الفكر

ملتهباً من وميض البيان

رمى الفأس

ثمّ رماه بأُخرى من الشعر

فارتجّ من سطوة القول

وانهار

حتى إذا ما تشاوى هرب

وقالت لنا

إن يكن شاعراً مثله

تركا الفأس

واعتلج الشعر

حتى يهون الذي هان

أو يتولى على وجهه من غضب

ثمّ سارا إلى عدف تلك الظليلة

فاهتزعاه لأَولهما

ومالا إلى فرع أُخرى

فشداه في حبل ثانيهما

فانتصب

وعادا لصدرِ القبيلة

حرّين

يمتدحان صلاح النفوس

بسحر الأدب

ويجتمعان لصدّ الرزايا

وجلب السرور

وطرّد التعب

غير أن الذي يحدث اليوم

يشوي الوجوه

فهذي الشجيرات

مثل الشجيرات

والفأس كالفأس

والنفس كالنفس

مشحونة بالرُّغب

فما بالناكلما ننبذ الفأس

ثمّ نلوذ بأعنف بيتٍ من الشعرِ

بل بشواظٍ من الشعر

يعمي العيون

ويصمي المسامع في القبلتين

إذا الفأسُ

يجتث من رأسنا نزق الشعر

يجتزّ ما شدّ أجسادنا من عصب

فهل يا ترى

في العصور القديمةِ

كان على حالنا من كذب