تخطَّ إلى المحتوى

إليك مع الصبا أهدى سلاما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إليكَ مع الصَّبا أهدَى سلاما

مُحِبٌّ فيك قد أَلِفَ الهُياما

وزَفَّ إليكَ من بُعدٍ ثناءً

يعطِّر نَشْرَهُ نشرُ الخُزامى

وحَيّا في تحيَّته وفيّاً

تنزَّه أن يُعاب وأن يُذاما

ألا يا حافظًا أبدًا ذِمامي

وإن أَكُ ما حفظتُ له ذِماما

لقد طوَّقتَ بالإحسانِ جِيدي

كما خَوَّلتَني نِعمًا جِساما

وكم أطربتني مدحًا بنظمٍ

حَلا منكَ افتِتاحًا واختِتاما

نأيتَ عن المحبِّ فطار شوقًا

إليك القلبُ قد حملَ الغراما

وحلَّق طائرًا حتى إذا ما

رأى بغدادَ صَيَّرها مُقاما

وفتَّشَ عن محلٍّ حلَّ فيه

كريمٌ بالوَفَا جارى الكراما

على مغناك رفْرفَ فهْو يرجو

مسامحةً ومنك العفوَ راما

فرفْقًا يا رفيقَ القلب رفْقًا

بقلب متيَّمٍ بِهواك هاما

فما أحْلَى أُويقاتٍ تقضَّت

ببابلَ ليت ذاك العهد داما

أوَيقاتٌ غنمنا الأُنس فيها

وأدركْنا من الدهر المراما

نعاقرُ خمرةَ الأفراح صِرْفًا

ونَحْسوها ارتشافًا والتثاما

وكم ما بيننا من بِنْت بِشْرٍ

أمطْنا عن مُحيّاها اللثاما

تُغازلنا بها مُقَلُ الأماني

وثغرُ الدهر يبدي الإبتساما

لئن طابتْ بنا تلك الليالي

كما كُنّا نذرتُ أصوم عاما

إذا وافى كتابُك أسكرتْني

عبارتُه ولم أشربْ مُداما

ومثّل خطُّه للعين كفّاً

يُساجلُ جودُ أنملِها الغماما

وذكَّرَنِي وإن أكُ غيرَ ناسٍ

شمائلك المهذَّبة الوِساما

ألا يا غائبًا عني ولكنْ

بقلبي حبُّه أبدًا أقاما

لأنت أحبُّ من قومي وصحبي

وإن كانوا أعزّائي كراما

وأنت أعزُّ من نفسي لنفسي

وإن أَكُ لا أحبُّ لها انقِساما

سأشكر ما حييتُ نداك عندي

وإنْ أكُ لا أطيق له قياما

بقيتَ منعَّمًا برغيد عيشٍ

تَرى ما دمتَ عزّاً واحتراما