أَمِنْ لَيلَى تَسَرَّى بَعْدَ هَدْءٍ
خَيَالٌ هَاجَ لِلْقَلْبِ ادِّكَارا؟
يُذَكِّرُني الشَّبابَ وَأُمَّ عَمْرٍو
وَشَاماتِ الْمَرابعِ وَالدِّيارا
وَحَيّاً مِنْ بَنِي صَعْبِ بْنِ سَعْدٍ
سُقُوا الْأَرْصَادَ وَالدِّيَمَ الْغِزَارا
أَلَا أَبْلِغْ أَميرَ الْقَومِ سَعْداً
فَقَدْ كَذَبَتْ أَلِيَّتُهُ وَجَارا
وَحَرَّقَ نابَهُ ظُلْماً وَجَهْلاً
عَلَيَّ فَقَدْ أَتَى ذَمّاً وَعَارا
هُبِلْتَ لَقَدْ نَسِيتَ جِلادَ عَمْرٍو
وَأَنْتَ كَخامِعٍ تَلِجُ الْوِجارا
أُطَاعِنُ دُونَكَ الْأَعْداءَ شَزْراً
وَأَغْشَى البِيضَ وَالْأَسَلَ الْحِرارا
بِبابِ الْقَادِسِيَّةِ مُسْتَمِيتاً
كَلَيثِ أُرَيْكَةٍ يَأْبى الْفِرارا
أَكُرُّ عَلَيهِمُ مُهْري وَأَحْمِي
إِذَا كَرِهُوا الْحَقَائِقَ وَالذِّمارا
جَزَاكَ اللهُ فِي جَنْبِي عُقُوقاً
وَبَعْدَ الْمَوتِ زَقُّوماً وَنَارا