الأرضُ حبلى والجراحُ عراقُ
والشمسُ ثكلى والدماءُ تُراقُ
والناسكونَ مِنَ الدعاء توضأوا
وتكهنوا..، في صبرهم ترياق
والعاكفون على الجراح تأملوا
ياوعدَهُم من ذا النوى إرهاقُ
والحالمون على بساط بُراقِهم
المجدُ والإجلال والإشراقُ
يا منْ سكبتَ الشمسَ نورَ توهج
لتُضيئَها الأقلامُ والأوراقُ
من ألف ضوءٍ سَجدةٌ وتهجُّدٌ
ولبصرةٍ يتبتلُ المشتاقُ
وببردةٍ أنبارنا متلحفٌ
ولدجلةٍ يتوحدُ العشاقُ
يانخلة الأمجاد جئتكَ عاشقا
في هيئةٍ نُساكُهَا أعراقُ
سبحان مَن سجدَ الفراتُ لعزّهِ
بأصالةٍ كوفيةٍ تنساقُ
ويرتلُ الشعراءُ من أحزانهم
وجعَ الحروفِ وفي القلوب عناقُ
الله أكبرُ يا عراقَ مواجعي
المجدُ عزكَ والضياءُ رفاقُ
في جبّةِ التأويل فسَر ماءهُ..
من محنةٍ، يا ويلها إغراق
تتزملُ الخيباتُ ملء دعائها
فترفعتْ بعراقها أخلاقُ
طوبى لها في عزمها وثباتها
تتجددُ العُهْداتُ والميثاقُ