يا صديقي:
في عيونكَ تشعل النظراتُ
موعدها مع الأحزانِ
نازفة التأملِ
ما الذي ألقاك فوق الشوكِ موجوعاً؟
وألقاني على معنى جراحكَ
كي يمزقني عليكْ..
يا صديقي من أحاطك بالأسى؟
بالحزن؟ بالأوجاع؟
من أوحى
إلى إنسانهِ الحجري أن يقصيكَ من دمهِ؟
وأن ينساكَ منتقماً؟
وأن يمحو تفاصيل الهويةِ
من ملامحكَ التي أخذت محاسنها
من الحب الذي تحكيه للإنسان
روعة مقلتيك..
عُد سريعاً
مَرَ وقت الحزنِ
إني كائنٌ أحياكَ يومياَ،
أصبكَ من عروقي
كأسَ خمرٍ فوق أيامي فتنسى
أن تعيد عليَ ثوب مواجعي
إن عدتُ عرياناً
وتنسى أن تحاصرني بكربتها
أتذكر كيف مِتُ؟
وكيف شيعني الرجا
أملاً لكي أحيا إليكْ..
أنت شخصٌ آخرٌ
قد قال لي بصري
تأمل من تحبُ
فقلتُ: حقاً أنت شخصٌ آخرٌ
غير الذين عرفتهم
لا ألف وجهٍ فوق وجهكَ
لا حجاب على فؤادكَ
لا حريق يشب بعدكَ
لو مشيت على الطريقِ
ولا عذاب على يديكْ..
أنت عطرٌ أخضرٌ
غيمٌ سماويٌ
أنينٌ مترعٌ بالحبِ
لا تمشي به الأحقادُ غاضبةً
إلى الثأر انتقاما
فاعفُ عني لو أطلت الشرح إني
كنت أشرح ما لديكْ.