طَرِبْتَ وَشَاقَكَ الْبَرْقُ الْيَمَانِي
بِفَجِّ الرِّيحِ فَجِّ الْقَاقُزَانِ
أَتَجْعَلُنَا إِلَى شَمَجَى بْنِ جَرْمٍ
وَنَبْهَانٍ فَأُفِّ لِذَا زَمَانَا
وَيَومَ الطَّالِقَانِ حَمَاكَ قَوْمِي
وَلَمْ تَخْضِبْ بِهَا طَيٌّ سِنَانَا
أَضَوُءُ الْبَرْقِ يَلْمَعُ بَيْنَ سَلْمَى
وَبَيْنَ الْهَضْبِ مِنْ جَبْلَيْ أَبَانِ
أَضَوْءَ الْبَرْقِ بِتَّ تَشِيمُ وَهْنًا
لَقَدْ دَانَيْتَ وَيْحَكَ غَيْرَ دَانِي
أَلَمْ تَرَ أَنَّ عِرْفَانَ الثُّرَيَّا
يُهَيِّجُ لِي بِقَزْوِينَ احْتِزَانِي
خَلِيلِي مُدَّ طَرْفَكَ هَلْ تَرَى لِي
ظَعَائِنَ باللِّوَى مِنْ عَوْكَلَانِ
ظَعَائِنُ لَوْ يَصِفْنَ بِدَيْرِ لَيْلَى
مَنَى لِي أَنْ أُلَاقِيهِنَّ مَانِي
يَمَانِيٌّ تَبَوَّعُ لِلْمَسَاعِي
يَدَاهُ وَكُلُّ ذِي حَسَبٍ يَمَانِي
وَلَوْ خَلَّيْتُ لِلشُّعَرَاءِ وَجْهِي
لَمَا اكْتَبَلُوا يَدَيَّ وَلَا لِسَانِي
إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُمْ أَوْعَدُونِي
وَإِنْ ضَارَسْتُهُمْ كَرِهُوا قِرَانِي
وَيُؤْذِنُهُمْ عَلَيَّ فَتَاءُ سِنِّي
حَنَانَكَ رَبَّنَا يَاذَا الْحَنَانِ
سَيَعْلَمُ كُلُّهُمْ أنِّي مُسِنٌّ
إِذَا رَفَعَتْ عِنَانًا عَنْ عِنَانِ
شَقِيٌّ بَعْدَ عَبْدِ بَنِي حَرَامِ
وَجَدِّكَ مَنْ تَكُونُ بِهِ الْيَدَانِ
حَلَفْتُ لَأُحْدِثَنَّ الْعَامَ حَرْبًا
مُشَمِّرَةً كَنَاصِيَةِ الْحِصَانِ
لِقَوْمٍ ظَاهَرُوا وَالْحَرْبُ عَنْهُمْ
كَهَامُ الضِّرْسِ ضَارِبَةُ الْجِرَانِ
أَبَوْا لِشَقَائِهِمْ إِلَّا ابْتِعَاثِي
وَمِثْلِي ذُو الْعُلَالَةِ وَالْمِتَانِ
وَيَا عَجَبَا لِيَشْكُرَ إِذْ أغَذَّتْ
لِنَصْرِهِمُ رُوَاةُ ابْنَيْ دُخَانِ
أَلَمْ تَرَ لُؤْمَ يَشْكُرَ دُونَ بَكْرٍ
أَقَامَ كَمَا أَقَامَ الْفَرْقَدَانِ
تَحَالَفَ يَشْكُرٌ وَاللُّؤْمُ قِدْمًا
كَمَا جَبَلَا قَنًا مُتَحَالِفَانِ
فَلَيْسَ بِبَارِحٍ عَنْهُمْ سِوَاهُمْ
وَلَيْسَ بِظَاعِنٍ أَوْ يَظْعَنَانِ