أما مِن طيور تجيئ هنا
أما مِنْ مُغَنٍّ يغنِّي لنا؟
قدِ اسودَّتِ الأرض مِن يأسنا
وصار الصفيُّ عدوّاً لنا
متى يتوقف مستعمرونا
عن العَوْثِ بالحقلِ والمجتنى؟
متى سأعودُ إلى بحر عكا
وقد زال عنه الوغى والخنا؟
ومَن أسفي ومخاوف قلبي
تقاعستُ عن نصره بالقنا
فلم أرض إلا الدعاء المُرَجَّي
كما واكتفيتُ بشعرِ المنى
متى سأعود لأحضانِ حيفا
ويغمرنا ربُّنا بالهنا؟
ماذا تريدونه أيضاً؟
شرَّدْتُمونا ما ترونه مِن مُنىً
مِنّا؟ أما يكفيكمُ استعمارنا؟..
تسعون عاماً والمذلةُ أكْلُنا
وشرابنا منكم وكلُّ عذابنا