فجِّري اللَّحنَ فاللُّحون تلحُّ
أن أغنِّيْ وأن يُقرَّبَ صبحُ
فجِّري اللحنَ إنّ في مِزَقِ الآ
هاتِ روحي تصحو وتغفو وتصحو
وحياةٌ نعيشُها ليس فيها
غيرُ دفْقِ الأسى وصوتٌ يلحّ
نحن أبناؤها وإنْ ضيَّعتْنا
يومَ لم يبقَ في المضامير فتح
آهِ من جرحنا ومن كلِّ همٍّ
يعتلينا ومن هوًى فيهِ قَرْح
إنّنا نحملُ العذاب اغترابًا
ونصلِّي للدمعِ والدَّمعُ قيح
سَحَقَتْنا البلْوى فما عاد فينا
من نشيدٍ إلا الأسى وهْو نَوْح
أيُّها المصطلي بنا لا تلُمْنا
نحن جمعٌ به لدى العدِّ طرح
قد يطولُ الشجا بنا إن نطقنا
رُبَّ صمتٍ بهِ لما حلَّ شرح
آهِ منا ومن زمانٍ ركبنا
موجَهُ زورقًا به الرِّيح تدحو
«نصحتْنا أيّامُنا غيرَ أنّا
ما انتصحنا وطالما ضاع نُصْح»