تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

... عيد الجحيم:

في كل عيدٍ أنزفُ الجرحَ القديمْ

رَحَلَتْ شموعُ العيدِ

واحترقَ الهشيمْ

هبّاتُ قلبي تمتماتٌ من جحيم

في العالمِ المسحورِ يحتجبُ البصرْ.

... الأطلال:

عَفَتِ الرسومُ ولم يداهمْها القلمْ.

قلبي تباغتهُ المرارةُ والسأمْ

عتمٌ يخلصهُ المعاني

لا قمرْ

فترجلي مالي سواكِ عزيمةُ

كي نهزمَ الأشرارَ

لا نُبقي أثرْ

ونقيمُ عرساً صامتاً دون الورى

مَلَكٌ يحوّطنا يبادلُنا النظر

قلمي يحوّلني خيالاً مسرفاً

لا طيفَ عندي يا حبيبي

أو صدى

... وسواس:

ثلجُ على قلبي يبخّرهُ الهوى

صورُ الحبيبِ تلمْلمتْ حولَ الوترْ

وتدافعتْ نحو القواربِ والسفرْ

هيا بنا فالوقتُ سيفُ المستحيل

وإلى متى نبقى يحيِّرنا السؤالْ؟

لم ينأ وسواسي بعيداً من هنا

ها قد أتى في الليل كالضيفِ الثقيل

فتوقعي في برجكِ الموهومِ

يُغريكِ الأجلْ

وشهابُ شيطانٍ

يلاقي وجهَكِ المشؤومِ

عند المنحدرْ

... هروب:

أأكونُ جسراً فوق نهرِ الصحوِ

يوقظهُ المطرْ

يومٌ يمرُّ من الحياةِ مُجرجراً

قلبي المعمَّدَّ بالنَهَرْ

لا أملكُ الحِيَلَ العتيّةَ والقدَرْ.

لكنّ من شيمي الهروبَ

إلى التي عشقَ الفؤادُ أريجها

قابَ العدمْ.

... النفق:

متلعثماً في زحمةِ الأحجار

من حلقي نَبَعْ

نهرٌ من الأحزانِ يجتازُ اللسانْ

جَمَعَ الحصا والدمعَ

فانشقَّ المكانْ.

قرعَ الغشاءَ ولم يجاوبهُ السَّمَع

... قنديل:

يتراقصُ القنديلُ في صدري

ينوسُ فأرتوي

أرجوكَ لا تُهملْ بقيّةَ ظلمتي

لا تنطفي

لا تنطفي

... الخشب

ما زالَ في زمنِ الزلازلِ يحلمُ

غصنَ المغامرةِ الشّرودِ يُقلّمُ

استقدمَ الأصحابَ من وادي الوفاءِ

وجمّعَا

الريحُ قد طُرِدَتْ بعيداً من هنا

مسرورةً أن تحضنَ الأطفالَ

في جذعِ الخشب