تخطَّ إلى المحتوى

لقد آن أن تستبين الطريق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لقد آنَ أنْ تستبينَ الطريقْ

وتحيا تغربل كل صديقْ

حنانيكَ ، إنك ذو عزمة

فلا يَخطفنَّ خُطاك البريق

ولا يَسرقنّ صداكَ الأسى

فإنك - رغم المنايا - طليق

ومحِّصْ خليلك يا صاحبي

فإن كان أهلاً فنعم الرفيق

وإن خان دعْهُ لأمثاله

لئلا يطول عليك الطريق

ألستَ تريد بلوغ الذرى

وتأمل أن يستجيب الشقيق؟

فشمِّرْ ، ودعْ أمنياتِ الهوى

وكن واقعيّاً ، بعزم عميق

أفقْ ، فالسرابُ الخؤونُ انتهى

وإن انكسارك ليس يليق

فؤاد شجاع له همة

وروح - كما النحل - تحوى الرحيق

وعقل تربّع فيه المدى

وعِز الشهيد جري في العروق

وعزم رفيعٌ يحب الهُدى

ويأوي لركن الجهاد الوريق

وإن خان صحبُك ، كن ثابتاً

فهذي إذن فتنة كالحريق

فحاذرْ ، وكن صادقاً في الوفا

لقد آن يا صاح أن تستفيق

سرابٌ حياتُك ، كن واعياً

وأنت بحب الجِنان حقيق

وأحسنْ ، فإن الحياة انتهتْ

وأشفقْ ، فخيرُ الرجال الشفيق

ووحدْ إلهك ، واخشعْ له

وحافظ على كل عهدٍ وثيق

وشمسُ الحقيقة يوماً تُرى

ولن يمنع الغيمُ عنها الشروق

وصاحبْ وفياً ، وكن مخلصاً

جمالُ الحياة الخليلُ الصدوق

ودع عنك أهل النفاق ، ولا

تصاحب عميلاً يبيع الحقوق

وإن لم تجد صاحباً صادقاً

فلا تكُ في الهالكين الغريق

وعشْ واحداً بينَ كل الورى

فإن المرائين أشقى فريق