أقمتني فيك مطلوبا ومغلوبا
وما أراني بما يرضيك متعوبا
وما مرادي إلا ما أردت فما
تريد مني أمرا كان محبوبا
الرب أنت ولي في ذاك منقبة
من حيث كنت لرب العرش مربوبا
فانظر إلي بعين منك ناظرة
تفيدني فيك علما منك موهوبا
أقوم فيه بداعي الصدق يحملني
إليك فيه اشتياق كان مرغوبا
ومنذ واصلت إقبالي بشاهده
وجدت فتحاً عظيما ليس مسلوبا
الحمد لله نار الحق واتضح ال
ابهام طوبى لنا في ذوقنا طوبى
هذي الكوس فأين الشاربون لها
يا داير الراح ما أحلاه مشروبا
حق اليقين أفاد الموقنين هدى
أضحى به علم الايقان منصوبا
أغنيتني فلي البشرى بما لقيت
روحي وما كل أهل الحب مخطوبا
إن العناية من لاحت شواهدها
عليه لم تبق في ديوانه حوبا
وأهلها ظهرت أدسرارها لهمو
فكم ترى سالكا منهم ومجذوبا
وعند تفصيل اجمالي لوصفهم
ترى بذلك أمراً عنك محجوبا
الله أكبر عين الله ناظرة
لمن يكون لخير الخلق منسوبا
بسابق العلم كان الفضل مظهره
فكان في أهل ذاك الفضل محسوبا
خذ في طريقة أهل الفضل واعن بهم
فصاحب الفضل لا تلقاه متعوبا
يا ليلة بات فيها القلب في جذل
يسقى من الفضل أنبوبا فانبوبا
وما أراني أحكي سر مجتمع
أسلوبنا فيه ما أعلاه أسلوبا