تخطَّ إلى المحتوى

إيه حظي دون الحظوظ تواري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إيهِ حظِّي دون الحظوظ توارَيْ

تَ علامَ الأفولُ منك علاما؟

أنا أسعى جهدي بغير انقطاعٍ

وطموحي فوق النجوم تَسامى

كلُّ بابٍ طرقتُه لانتصافي

صمَّ عن صوت مطلبي وتعامى

قيل لي إنها الحظوظُ استقامتْ

غيرَ حظّي فقد توارى وناما

لم يفق حظِّيَ النَّكود فأغدُو

بعد أن فاق مصلحًا وإماما

كم كريمٍ كبا بِهِ الحظُّ يومًا

بذّه الصحبُ لم يكونوا كراما

ولقد كان بينهم كنبيٍّ

إن رأوه مالوا إليه احتراما

أصبحوا في عشيَّةٍ وضحاها

من عِظام الورى وليسوا عِظاما

ثم نالوا مراكزًا عالياتٍ

جعلتهُمْ فوق الأنام أناما

قعدوا فوقها بأجسامِ خلقٍ

وعقولٍ تضخَّمت أسقاما

أَوْهموا النّاس في مظاهرَ جَوْفا

أن يراعوا عهودهم والذِّماما

فغدا الناسُ يهتفون إليهم

دون أن يدركوا لهم أفهاما

والذي جال في الحياة بعقلٍ

ثاقبٍ حَلَّ سرَّها واللثاما

صهَر الفكْر ثم أَخرج منه

مِشعلَ الحقِّ للورى إعلاما

أَقْعد النّحْسَ فيه، بعد بلاءٍ

هائلٍ، حظُّه فجُنَّ وهاما

يتمنّى بعد اليسار كساءً

يشتهي بعد ذا الطموحِ طعاما

حزَّ في نفسه الشقاءُ جروحًا

دفنَتْ في فؤاده الآلاما

من يقُمْ حظُّه تعالى وأضحى

آخرًا حُبُّهُ علينا لِزاما

وإذا هان حظُّه بعد كَدٍّ

كان بنتًا ولو تراءى غلاما

ذاك ما تنْفرُ العدالةُ منه

ثُمَّ أمسى السكوتُ فيه حراما

فإذا عُدَّ في الحياة انتصافا

فهْو منها واللهِ كان اجتراما

والذي لم يثُرْ عليها غَضوبًا

بعد إجرامها يُعدُّ طَغاما

فتكت فيه وهو وغدٌ جبانٌ

قَبِلَ الضَّيمَ وارتضاه لجاما