سفينة قومِنا للرُّزء تجري
ومَن مِنا خفايا الغيب يدري؟
فبئس القومُ مَن ركبوا الخطايا
وجاؤوا الظلمَ في سِرٍّ وجهر
فكم غشَوُا الكبائرَ دون حق
وكم حَذقوا المعاصيَ دون عُذر
وكم سفكوا دماءً في حقير
وما خافوا العقوبة يومَ حَشر
وكم أكلوا الحقوقَ، ولم يُراعوا
حدودَ الله في نهي وأمر
وكم قطعوا الأواصر، لم يُبالوا
بعُقبى السُّوء تنزلُ بعدَ هجر
وكم أكلوا الرباءَ بلا اكتراثٍ
بحرب الله تُورثُ كلَّ شر
كم اقترفوا الزنا مِن كل نوع
فباؤوا بعده بعظيم وزر
وكم رأوُا الخنا في كل صُقع
تغشَّى الأرضَ في سَهل ووَعر
رَحَى الإجرام دائرة، وتسبي
عقولَ البُله مِن خِبٍّ وغِر
فأولهم رَمَى أغراضَ أم
وألقاها لتُقتل بعدَ عَشر
وثانيهم يُريقُ دِما شقيق
لأجل الإرث أرداه بغدر
وثالثهم يُصارع زوج أختٍ
فيقتله، ويعلنُ ذاك نصري
ورابعُهم هوى بالكف ظلماً
وأرسلها بكل هوىً وجَور
يُعاقبُ تاليَ القرآن ليلاً
ودمعُ العين مثلُ النهر يجري
وخامسُهم يُقَطعُ ساقَ طفل
لتُفصَل عنه واأسفى ببَتر
وسادسُهم بزوجته يُضَحِّي
بأول ليلةٍ في العُرس تسري
فيذبحها ويَفخر دون وعي
فهل بالذبح يَحسُن أيُّ فخر؟
وسابعُهم سُدَىً يُردِي عروساً
تُهدِّدُه بتشهير ونشر
فيأخذ عُصبة في سطح مبنى
ويُلقون الضحية دون حِذر
وثامنُ مجرم، وهلمَّ جراً
مُؤشرُ جُرمِهم بالدار يُزري
أيا دكتورَنا خَمَّشْت جرحاً
جراحتُه تُعذبُ كلَّ حُر
سألت، وقد أجبتُك، لم أدلسْ
وعن فحوى الجواب أمَطتُ سِتري
سفينة قومنا ضلت سبيلاً
إلى بر الأمان لشر بر
وتُشكرُ أن بذلت جميل نصح
وكم أسديتُ للنصاح شكري
يمينَ الله كم أكبرتُ (خِضراً)
ومدحي صُغتُه من عذب شِعري
و(خِضرٌ) في القصيدة تاجُ عِز
ويَرقى الشعرُ إذ يَرقى (بخضر)