وبعدَ صلاةِ العصرِ
دَخَلت القَصر
على عروشِ الطيّبينَ اعتلَت
وفي نِقاطِ ضَعفِهم تَسلّلت
ظنّت أنّها تَسودُ كَما الأسود
لكنَ في بعضِ الأمورِ قُيودٌ
تمنعُ الضّيفَ مِن الشُّرود
في صُوَر لها باعٌ وجُدود
تَجاوُزها لهُ إجاباتٌ ورُدود
تُوقِفُ كُلّ ذِي فُجورٍ
عن التّمردِ ، عن الشُّذوذ
عن تقسيم الرّاياتِ والحُدود
والاقترابِ من عمودٍ
رَسَمَ الزّمانُ بهِ العِزَّة والوقارِ بأرقِ الخُطوط
وهَرِمٌ قَبّلَ الحَفيدُ جَبينَهُ والخُدود
يِتوافَدون بِجُمعةٍ وعيدٍ بِحُشود
يَرفُضونَ نَظرات العَين والحُرود
لا تَسودي بَينهُم كَنمسٍ حَقود
يَمنُعَ مَاء الأُلفَةِ مِن سَيلِ الخُلود
قَبليهِم وابعِدي شُبهاتِ الحَسود
واعتَلي مَقاعداً مِن ريشِ الحُمود
بَعيدة عن التّسلقِ كَعدوٍ لَدود
لِرأس نَبع يَروي الغُزلانَ و الأُسود
إستقي بهِ كَما سُقي بماءِ الحُب الودود .